جوازة بالغلط

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

.. هيكون يوم موت أبوكي."
وبعدين سمعت صوت أبويا من الصالة:
"ليان! متفتحيش الباب!"
قلبي كان بيخبط في صدري. طلعت من الأوضة ببطء."بابا؟"
أبويا كان واقف قدام باب الشقة، ووشه لأول مرة في حياتي أشوف عليه الخوف بالشكل ده. أمي كانت جنبه."ارجعي أوضتك."
"مين اللي بره؟

"
"محدش."
بصيت للباب. الخبط اتكرر. ثلاث خبطات. دق... دق... دق. وبعدين الصوت:
"أنا عارف إن ليان موجودة."
أمي مسكت إيدي. أبويا قال بصوت منخفض:
"متتكلميش."
قربت من الباب."هو عايز إيه؟"
أبويا شدني بعيد."قولتلك متتكلميش!"
صوته خوّفني. وقبل ما أسأله، موبايلي رن. رقم ياسين. رديت بسرعة.

"ألو؟"
صوته جه هادي، لكن فيه توتر:
"إنتِ فين؟"
"في البيت."
سكت لحظة."حد عندكم؟"
بصيت لأبويا."آه."
صوته اتغير:
"مين؟"
"مش عارفة."
"ليان، اسمعيني كويس. متفتحيش الباب."
"هو إنت عارف مين؟"
"أيوه."
"مين؟"
سكت."ياسين!"
قال:
"أنا جاي."
وقفل. بصيت للموبايل. وبعدين لأبويا."هو يعرف."
أبويا قال:
"كان لازم ييجي."
"يعني إيه؟"
قبل ما يرد...سمعنا صوت مفتاح في الباب. الباب اتفتح. ودخل ياسين. بص للشخص اللي واقف بره من خلال فتحة الباب، وملامحه اتغيرت.

"إنت لسه عايش؟"
الرجل ضحك."وأنت كنت فاكر إني مت؟"
ياسين وقف قدامنا."امشي."
"مش همشي من غير اللي جاي عشانه."
"مش عندي."
"عندك."
الرجل بص ناحيتي."هي عندها."
أنا عقدت حاجبي."أنا؟"
قال:
"أيوه."
بصيت لياسين."هو بيتكلم عن إيه؟"
ياسين رد:
"متسمعيش كلامه.

"
الرجل ضحك."لسه بتحميها."
قرب خطوة."قول لها يا ياسين."
ياسين شد فكه."قول لها مين أمها الحقيقية."
...الصمت. أنا حسيت إني مش سامعة كويس. بصيت لأمي. وشها كان أبيض."ماما؟"
محدش رد. الرجل قال:
"قول لها إن الست اللي ربتها مش أمها.

"
نفسي اتقطع."إيه؟"
أمي بدأت تبكي. وأبويا قال:
"كفاية."
الرجل ابتسم."الحقيقة وجعتكم؟"
ياسين مسك ذراعي."ليان، تعالي."
سحبت إيدي."متلمسنيش."
بص لياسين."هو بيتكلم عن إيه؟"
قال:
"مش هنا."
"فين؟"
"هنخرج."
"لأ."
"ليان."
"أنا مش هتحرك خطوة قبل ما أفهم."
الرجل ضحك."أهو ده اللي كنت مستنيه.

"
وفجأة...صوت زجاج اتكسر. أبويا صرخ:
"انزلوا!"
ياسين شدني بسرعة ووقعنا على الأرض. صوت حاجة خبط في الحيطة. أمي صرخت. أنا كنت مش فاهمة حاجة."إيه اللي حصل؟!"
ياسين مسكني من إيدي."قومي!"
"إنت بتعمل إيه؟!"
"هنخرج من الباب الخلفي."
"ليه؟"
"عشان مفيش وقت."
جريت وراه.

وأنا بقول:
"أنا مش فاهمة حاجة!"
قال:
"وأنا هشرحلك."
"إمتى؟"
"لما نبقى بعيد."
"إنتوا كلكم بتقولوا كده!"
فتح باب صغير في المطبخ. خرجنا على السلم الخلفي. وأنا بجري وراه، رجلي زحلقت. صرخت:
"آآآه!"
مسكني قبل ما أقع. بص لي."إنتِ كويسة؟

"
"آه."
سكت."بس إنت ليه كل ما أقع تمسكني؟"
قال:
"عشان لو سيبتك هتموتي."
بصيت له."دي طريقة تطمني بيها واحدة؟"
ضحك غصب عنه."معلش."
"مش مضحك."
"أنا شايف إنه مضحك."
"ياسين!"
"خلاص."
---
وصلنا عربيته. ركبت وأنا لسه مش مستوعبة.

هو شغل العربية وانطلق. بعد خمس دقايق من الصمت، قلت:
"إحنا رايحين فين؟"
"مكان آمن."
"يعني إيه مكان آمن؟"
"بيتي."
"مش بيتك اللي كنا فيه؟"
"لأ."
بصيت له."عندك كام بيت؟"
"كتير."
"طبعًا."
سكتنا. وبعدين قلت:
"هو أنا فعلًا مش بنت أمي؟"
إيده شدت على عجلة القيادة.

"ليان..."
"رد."
"أنا معرفش كل الحقيقة."
"بس تعرف جزء."
"آه."
"قول."
سكت."ياسين."
"مش دلوقتي."
"ليه؟"
"عشان لو قلتلك، ممكن تعملي حاجة تندمي عليها."
"أنا أصلًا حياتي كلها بقت حاجة أندم عليها."
بص لي."أنا مش هسمح إنك تتأذي."
ضحكت بمرارة."إنت ليه مهتم بيا أوي؟"
سكت.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
AA

Ahmed Ashraf ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
14مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

أولاد فريدة ١ روايات

أولاد فريدة ١

كانت السيدة فريدة تجلس في ركن غرفتها الصغير، تضم طرف شالها بين أصابع مرتجفة، بينما عيناها …

Ahmed Ashraf 0.0 32 دقائق
سر ليلى... روايات

سر ليلى...

بعد 10 سنة.. لقيت حبيبتي الأولى ماشية في شارع ترابي وهي شايلة مرتبة على ضهرها وبنت صغيرة ج…

Ahmed Ashraf 0.0 33 دقائق
بقلم عفت بشندي روايات

بقلم عفت بشندي

الحلقه الاولي. بقلم عفت بشندي. جريت تقى على اوضتها… مش مصدقة اللى حصل معقول انها عا…

Ahmed Ashraf 0.0 43 دقائق