جوازة بالغلط

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

أم ياسين أخدت نفس طويل وقالت:— لأن أمك كانت عارفة إن أبوكي وجابر داخلين في شغل خطر... وكانت خايفة عليكي. ليان شهقت:— بس أنا فاكرة إن أمي ماتت بسبب جابر.— أيوه... لكن مش دي كل الحقيقة. فتحت الفلاشة. ظهر تسجيل قديم. وظهر فيه أبو ياسين.

"لو التسجيل ده وصل لحد، يبقى أنا غالبًا مت."
صوت ليان اتقطع وهي بتسمع."أنا كنت داخل في تجارة غير قانونية مع جابر وأبو ليان. لكن لما قررت أخرج، اكتشفت إن جابر كان بيستخدمنا كلنا عشان يغطي على شغله."
ياسين قبض إيده. التسجيل كمل:

"آدم مش ابني من جابر زي ما الناس فاكرة. آدم ابني أنا... لكن جابر كان عايز يخلص منه لأنه كان شاهد على كل حاجة."
ياسين بص لأمه بصدمة.— يعني آدم أخويا فعلًا؟هزت راسها:— آه."ولو أنا مت، متصدقوش إن آدم قتلني. آدم حاول ينقذني.

"
ليان حطت إيدها على بقها. التسجيل استمر:
"أما ليان... فأمها حاولت تهرب بيها. جابر لحقها، وحصلت المواجهة."
ظهر صوت أم ليان في التسجيل، باكيًا:
"خد بنتي وسيبها... هي مالهاش ذنب."
وبعدها صوت طلقة. انتهى التسجيل. المكان كله سكت. ليان كانت بتعيط من غير صوت.

— يعني أمي كانت بتحاول تنقذني؟أم ياسين قربت منها وحضنتها.— أمك كانت بتحبك أكتر من أي حاجة في الدنيا. ياسين مسك إيد ليان. لكن كان لسه فيه سؤال أخير.— طب ليه الصورة دي؟ وليه أنا وليان كنا مع بعض وإحنا صغيرين؟

أم ياسين ابتسمت وسط دموعها.— لأن أمك كانت صاحبة أمي. وفي يوم الحادثة، أمك سلّمت ليان ليا، وقالتلي: "لو حصل لي حاجة، خلي ياسين دايمًا جنبها."
بصّت لياسين:
— وإنت فعلًا عملت كده... حتى قبل ما تفتكر. ليان بصت لياسين:— يعني أنت كنت بتحميني من وأنا طفلة؟ضحك بحزن:— شكلي كنت واخد الموضوع بجد من بدري. ضحكت وسط دموعها. وفجأة الباب اتفتح. دخل آدم ومعاه الشرطة.

ياسين وقف:— آدم!آدم قال:— خلصت. بص لليان:— جابر اعترف بكل حاجة. والناس اللي كانت بتنفذ أوامره اتقبض عليهم. ياسين قرب منه. لحظة صمت طويلة. وبعدين حضنه. آدم اتفاجئ:— إيه ده؟— أخويا. آدم ضحك:— ما أنا أخوك من زمان يا غبي.

ضحك ياسين لأول مرة من قلبه. لكن ليان كانت واقفة ساكتة. آدم قرب منها وقال:— وفي حاجة أخيرة لازم تعرفيها.— إيه؟— أبوكي مكنش عايز يأذيكي. هو حاول يخرج من كل حاجة بعد موت أمك، وعشان كده جابر هدده.

ليان دموعها نزلت تاني. كل حاجة بدأت تركب مكانها. الرسائل. التهديدات. الجواز. الصورة. المستشفى. جابر. كل ده كان جزء من حكاية بدأت قبل ما هي أصلًا تعرف ياسين. بصت لياسين وقالت:— يعني إحنا اتقابلنا تاني بسبب كل اللي حصل؟قرب منها وقال:— يمكن.— ويمكن إيه؟ابتسم:— يمكن ربنا كان بيرجعني ليكي. سكتت ثواني. وبعدين قالت:— بس إحنا أصلًا اتجوزنا بالغلط.ياسين ضحك:— لأ.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
AA

Ahmed Ashraf ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
14مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

أولاد فريدة ١ روايات

أولاد فريدة ١

كانت السيدة فريدة تجلس في ركن غرفتها الصغير، تضم طرف شالها بين أصابع مرتجفة، بينما عيناها …

Ahmed Ashraf 0.0 32 دقائق
سر ليلى... روايات

سر ليلى...

بعد 10 سنة.. لقيت حبيبتي الأولى ماشية في شارع ترابي وهي شايلة مرتبة على ضهرها وبنت صغيرة ج…

Ahmed Ashraf 0.0 33 دقائق
بقلم عفت بشندي روايات

بقلم عفت بشندي

الحلقه الاولي. بقلم عفت بشندي. جريت تقى على اوضتها… مش مصدقة اللى حصل معقول انها عا…

Ahmed Ashraf 0.0 43 دقائق