"
"ما أنا عرفت اسمه."
"يا بنتي! ده صاحب شركة السيوفي!"
بصيت لياسين:"شركة؟"
ابتسم ابتسامة جانبية:"واضح إنك مش عارفة أنا مين."
قلت بسرعة:"ولا فارق معايا."
سارة ضربتني في دراعي:"اسكتي!"
ياسين قرب خطوة:"القميص ده تمنه أكتر من مرتبك في شهر."
بصيت للقميص، وبعدين له:"وأنا آسفة جدًا.
.. تحب أبيع الكلية؟"
واحد من أصحابه انفجر ضحك. حتى ياسين نفسه كاد يبتسم، لكنه رجع لبروده بسرعة. قال:"مش عايز فلوس."
"أمال عايز إيه؟"
"تعويض."
"عن القميص؟"
"لأ."
"أمال؟"
سكت لحظة، وبعدين قال:"هتعرفي."
ومشي. فضلت واقفة أبص له. سارة مسكتني من كتفي:"ليان.
"
"نعم؟"
"إنتِ في مصيبة."
"أنا عارفة."
"لأ، مصيبة كبيرة."
"إزاي يعني؟"
بصت ناحية ياسين وهو بيبعد:"ده مش نوع الناس اللي بيعدوا المواقف."
بلعت ريقي:"مهو لو فاكر نفسه هيخوفني، يبقى غلطان."
---
عدّى اليوم بشكل طبيعي. أو على الأقل حاولت أقنع نفسي بكده.
رجعت البيت بالليل، رميت الشنطة على الكنبة، وقعدت جنب أمي."ماما."
"همم؟"
"لو حد قالك إنه عايز تعويض عن حاجة بسيطة..."
بصت لي:"عملتي إيه؟"
"ولا حاجة."
"ليان."
"سكبت قهوة على واحد."
"قتلتيه؟"
"لا."
"طب كويس."
"بس هو غني."
سكتت."غني قد إيه؟"
"غني يعني... لو رمينا الفلوس من البلكونة، الشارع هيتغطى."
أمي حطت إيدها على قلبها:"يا بنتي إنتِ خبطتي مين؟"
قبل ما أرد، باب البيت اتفتح. دخل أبويا.
وكان معاه شخص. أول ما شوفته...اتجمدت. ياسين. نفسه. واقف في بيتنا. أنا بصيت لأبويا، وبعدين لياسين، وبعدين لأمي."هو أنا مت؟"
أبويا عقد حاجبه:"نعم؟"
أشرت لياسين:"هو ده إيه اللي جابه هنا؟"
ياسين بص لي بهدوء:"مساء الخير يا ليان."
صرخت:"إنت؟!"
أبويا قال:"إنتوا تعرفوا بعض؟"
قلت:"للأسف."
ياسين رد في نفس اللحظة:"للأسف."
أمي بصت لنا:"طب اقعدوا."
أنا وياسين قلنا في نفس الوقت:"لا!"
أبويا بص لنا باستغراب:"فيه إيه؟"
ياسين قعد بمنتهى الهدوء. وأنا فضلت واقفة. أبويا قال:"ليان، اقعدي.
"
قعدت وأنا حاسة إن فيه حاجة غلط. حاجة غلط جدًا. أبويا بص لياسين وقال:"زي ما اتفقنا يا ياسين، الموضوع لازم يتم بسرعة."
أنا حسيت إن قلبي وقف."موضوع إيه؟"
ولا حد رد. بصيت لأمي:"ماما؟"
سكتت. بصيت لأبويا:"بابا؟"
قال:"ليان، اسمعيني للآخر."
"أنا بسمع.
"
أخذ نفس طويل:"إنتِ عارفة إن الشركة عليها مشاكل مالية من فترة."
"آه."
"وفيه شراكة قديمة بين عيلتنا وعيلة السيوفي."
بصيت لياسين. هو كان ساكت. أبويا كمل:"والحل الوحيد اللي اتفقنا عليه..."
وقف. قلت:"إيه؟"
قال:"إنك تتجوزي ياسين."
...الصمت اللي حصل بعدها كان مرعب.
بصيت لأبويا:"إيه؟"
أمي قالت بسرعة:"اسمعي الأول."
ضحكت:"أتجوز مين؟"
أبويا:"ليان..."
"لا!"
بصيت لياسين:"إنت كنت عارف؟"
قال:"من قبل ما أقابلك."
"يعني إنت كنت عارف إنك هتتجوزني؟!"
"أيوه."
"وعشان كده كنت مستنيني في الجامعة؟"
"لأ."
"وسايبني أوقع عليك القهوة؟"
"لأ."
"يبقى إيه؟!"
قال ببرود:"إنتِ اللي وقعتي.
"
صرخت:"مش وقته هزار!"
أبويا حاول يهديني:"الجواز ده مؤقت."
بصيت له:"مؤقت؟"
"ست شهور."
"وبعدين؟"
"كل واحد يروح لحاله."
ضحكت بشكل هستيري:"يعني إيه؟ أتجوز واحد معرفوش ست شهور وأطلق؟"
ياسين قال:"مش لازم تعرفيني."
بصيت له:"أنت بالذات آخر واحد ممكن أتجوزه.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.