جوازة بالغلط

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

"اطلعوا بره."
الرجل ابتسم."مش جايين نتخانق."
"أمال؟"
"جايين ناخدها."
بص لي. أنا رجعت خطوة. ياسين قال:
"مش هتلمسوها."
الرجل ضحك."إنت فاكر إنك لسه تقدر تحميها؟"
وبعدين رفع موبايله قدامه. شغل فيديو. ظهر أبويا. قاعد على كرسي، وإيده مربوطة. صرخت:
"بابا!"
جريت ناحية الموبايل. ياسين مسكني."استني!"
الصوت في الفيديو قال:
"لو عايزة أبوكي يعيش، تسيبي ياسين وتخرجي معانا.

"
بصيت لياسين."سيبني."
"لأ."
"سيبني يا ياسين!"
"مش هسيبك."
الرجل قال:
"عندك خمس دقايق."
وبعدين قفل الفيديو. سكتت القاعة كلها. ياسين بص لي."هنخرج من هنا."
"فين؟"
"مكان محدش يعرفه."
"وأبويا؟"
"هجيبه."
"لوحدك؟"
"أيوه."
هزيت رأسي."لأ."
"إيه؟"
"أنا جاية معاك."
"مستحيل."
"أبويا ده أبويا.

"
"وعشان كده مش هسمحلك تعرضي نفسك للخطر."
"وأنا مش هسمحلك تروح لوحدك."
بص لي فترة. وبعدين قال:
"إنتِ عنيدة بشكل مستفز."
"وأنت متحكم بشكل مستفز."
"تعالي."
"فين؟"
"هنروح نجيب أبوكي."
---
خرجنا من القاعة بسرعة. سارة جريت ورايا."ليان!"
لفيت."إيه؟"
"إنتِ مجنونة؟"
"آه."
"رايحة معاه فين؟

"
"مش عارفة."
"ومين دول؟"
"مش عارفة."
"طب إنتِ عارفة إيه؟"
بصيت لها."ولا حاجة."
حضنتني فجأة."خلي بالك من نفسك."
بعدت عنها."هكلمك."
ياسين وقف بعيد شوية. بص لي."خلصتي؟"
"آه."
ركبت العربية. هو ركب وشغلها. وأول ما اتحركنا، قلت:
"لو جرالي حاجة..."
قاطعني:

"مش هيجرالك حاجة."
"بس لو..."
"ليان."
"إيه؟"
"بصي لي."
بصيت له."مش هسمح لحد يقرب منك."
صوته كان هادي. لكن عينيه كانت بتقول إنه بيتكلم بجد.---
بعد حوالي نص ساعة، وقف العربية في مكان بعيد عن المدينة. بصيت حواليّ."إحنا فين؟"
"مخزن قديم."
"مخزن؟

"
"آه."
"هو أبويا هنا؟"
"مش عارف."
"طب جينا ليه؟"
طلع موبايله."لأن الرسالة قالت إن اللي خطفوه هنا."
نزلنا. المكان كان ضلمة. دخلنا بحذر. وفجأة سمعنا صوت:
"ليان!"
اتجمدت."بابا؟!"
جريت ناحية الصوت. لكن ياسين شدني."استني!"
"ده صوت بابا!"
"ممكن يكون فخ."
"أنا سامعاه!"
مشينا ببطء. وفعلًا...كان أبويا مربوط على كرسي. جريت عليه."بابا!"
"ليان!"
حضنته."إنت كويس؟"
هز رأسه."أنا كويس."
بص لياسين."إنت ليه جبتها هنا؟"
ياسين قال:
"هي أصرت.

"
أبويا بص لي."كان لازم تسمعي كلامي."
"بابا، مين دول؟"
سكت."مين اللي عمل كده؟"
قال:
"ناس من الماضي."
"أي ماضي؟"
قبل ما يرد...سمعنا تصفيق. ظهر الرجل اللي كان عند باب بيتنا."برافو."
ياسين وقف قدامي."إنت."
الرجل ابتسم."أيوه."
"سيبهم."
"مش قبل ما نتكلم.

"
"اتكلم."
الرجل بص لي."إنتِ عارفة ليه ياسين اتجوزك؟"
قلت:
"عشان يحمي بابا."
ضحك."لأ."
بصيت لياسين."أمال ليه؟"
الرجل قال:
"عشان أبوكي كان السبب في موت أبوه."
سكت. ياسين قال:
"كفاية."
الرجل كمل:
"بس اللي ياسين مش عارفه..."
وقف."إن أبوه ما ماتش في الحادثة.

"
ياسين اتجمد. أنا بصيت له. الرجل ابتسم."أبوه اتقتل."
---
"إنت بتكدب."
دي كانت أول كلمة ياسين قالها. الرجل رد:
"كنت مستني منك تقول كده."
"عندك دليل؟"
"عندي."
طلع ظرف من جيبه. ورماه قدام ياسين. ياسين فتحه. كان فيه صور. صور قديمة. وصورة عربية مكسورة. وصورة لرجل واقف جنب العربية. ياسين قرب الصورة من عينه.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
AA

Ahmed Ashraf ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
14مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

أولاد فريدة ١ روايات

أولاد فريدة ١

كانت السيدة فريدة تجلس في ركن غرفتها الصغير، تضم طرف شالها بين أصابع مرتجفة، بينما عيناها …

Ahmed Ashraf 0.0 32 دقائق
سر ليلى... روايات

سر ليلى...

بعد 10 سنة.. لقيت حبيبتي الأولى ماشية في شارع ترابي وهي شايلة مرتبة على ضهرها وبنت صغيرة ج…

Ahmed Ashraf 0.0 33 دقائق
بقلم عفت بشندي روايات

بقلم عفت بشندي

الحلقه الاولي. بقلم عفت بشندي. جريت تقى على اوضتها… مش مصدقة اللى حصل معقول انها عا…

Ahmed Ashraf 0.0 43 دقائق