جوازة بالغلط

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

"محدش يتحرك!"
أنا مسكت إيده."رايح فين؟"
"أشوف مين."
"لأ!"
بص لي."خليكي هنا."
"مش هسيبك."
ابتسم."إنتِ فعلًا مبتسمعيش الكلام."
"وأنت فعلًا مبتبطلش أوامر."
قال:
"خلاص، تعالي."
خرجنا سوا. لكن الشارع كان فاضي. رجعنا للبيت. أمه كانت واقفة في مكانها. بصت لي. وقالت:
"إحنا لازم نمشي."
"ليه؟

"
"لأنهم عرفوا إن ياسين عرف الحقيقة."
---
رجعنا البيت. طول الطريق محدش اتكلم. لحد ما وصلنا. ياسين دخل أوضته. وأنا دخلت وراه."ياسين."
"نعم؟"
"إنت كويس؟"
"آه."
"إنت كل شوية بتقول كويس وأنت مش كويس."
ابتسم."اتعودت."
قعد على طرف السرير. قعدت جنبه. سكتنا. وبعدين قلت:
"أنا آسفة."
بص لي.

"على إيه؟"
"إن حياتي دخلت حياتك وخلت كل ده يحصل."
ضحك."إنتِ بتهزري؟"
"لأ."
"ليان..."
مسك إيدي."إنتِ أحسن حاجة حصلت لي."
بصيت له."حتى مع كل المشاكل؟"
"خصوصًا مع كل المشاكل."
ابتسمت."أنا مش فاهمة إزاي."
"ولا أنا."
فضلنا ساكتين. إيده لسه ماسكة إيدي. وفجأة...الباب اتفتح. ملك دخلت. بصت لنا. سكتت. وبعدين قالت:
"آسفة."
أنا سحبت إيدي بسرعة.

ياسين قال:
"في إيه؟"
ملك رفعت حاجبها."ولا حاجة."
وبعدين قالت:
"بس كنت جاية أقولكم إن فيه حد تحت."
"مين؟"
"راجل."
"مين الراجل؟"
قالت:
"بيقول إنه أخو ياسين."
---
نزلنا بسرعة. في الصالة كان فيه شاب واقف. أول ما شاف ياسين...ابتسم. وقال:
"وحشتني يا أخويا."
ياسين وقف مكانه."إنت مين؟"
الشاب قال:
"أنا اللي قالوا لك إني مت."
أنا بصيت لياسين. الشاب قرب."بس أنا عايش.

"
سكت لحظة. وبعدين قال:
"وأنا اللي قتلت أبوك."
يتبع في الجزء الثامن...اتجوزنا بالغلط
الجزء الثامن: الأخ اللي مات
"وأنا اللي قتلت أبوك."
الجملة نزلت على المكان كله كأنها قنبلة. ياسين فضل واقف مكانه. وشه مفيهوش أي تعبير. أنا بصيت للشاب، وبعدين لياسين.

ملك كانت واقفة بعيد، ووشها مليان صدمة. أما أم ياسين...فكانت باصة للشاب كأنها شايفة شبح. ياسين أخيرًا اتكلم:
"إنت مين؟"
الشاب ابتسم."قولتلك... أخوك."
"إنت مش أخويا."
"ليه؟"
"لأن أخويا مات."
ضحك."دي كانت الكذبة اللي صدقتها طول عمرك.

"
ياسين قرب منه."مين بعتك؟"
"محدش."
"بتكدب."
"اسأل أمك."
كلنا بصينا لأم ياسين. كانت واقفة وبتترعش. ياسين قال:
"ماما؟"
هي غمضت عينيها."اسمه آدم."
ياسين اتجمد."آدم؟"
هزت رأسها."أخوك."
آدم ابتسم."وحشتني يا ياسين."
ياسين قرب منه."إنت كنت فين؟"
"بعيد."
"مين قال إنك مت؟"
آدم بص لأمه."هي."
أم ياسين بدأت تبكي."كنت مضطرة."
"مضطرة ليه؟

"
"عشان أحميك."
ضحك آدم بسخرية."زي ما حميتيه؟"
وأشار لياسين."بإنك خليتيه يصدق إني ميت؟"
ياسين قال:
"إنت قتلت أبويا؟"
آدم سكت. وبعدين قال:
"آه."
ياسين مسكه من قميصه."ليه؟!"
آدم ما قاومش."لأن أبوك كان هيقتلني."
"كان أبويا هيقتلك؟"
"أيوه."
"ليه؟"
"عشان عرف إني ابنه."
سكت ياسين. أنا حسيت إن الموضوع بقى أعقد من أي حاجة تخيلتها. آدم كمل:
"أبوك كان عايز يمسح كل أثر ليا."
ياسين قال:
"بس ليه؟"
"لأني كنت شاهد على حاجات هو عملها.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
AA

Ahmed Ashraf ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
14مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

أولاد فريدة ١ روايات

أولاد فريدة ١

كانت السيدة فريدة تجلس في ركن غرفتها الصغير، تضم طرف شالها بين أصابع مرتجفة، بينما عيناها …

Ahmed Ashraf 0.0 32 دقائق
سر ليلى... روايات

سر ليلى...

بعد 10 سنة.. لقيت حبيبتي الأولى ماشية في شارع ترابي وهي شايلة مرتبة على ضهرها وبنت صغيرة ج…

Ahmed Ashraf 0.0 33 دقائق
بقلم عفت بشندي روايات

بقلم عفت بشندي

الحلقه الاولي. بقلم عفت بشندي. جريت تقى على اوضتها… مش مصدقة اللى حصل معقول انها عا…

Ahmed Ashraf 0.0 43 دقائق