جوازة بالغلط

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

"
"إيه؟"
"أنا أول مرة شوفتك فيها..."
سكت."إيه؟"
"كنت عارف إنك هتبقي مراتي."
ضحكت."كذاب."
"والله."
"إنت حتى مكنتش تعرف اسمي."
"بس عينيكي قالتلي."
ضربته على كتفه."يا سلام!"
ضحك."طب وإنتِ؟"
"إيه؟"
"إمتى حبيتيني؟"
سكت. وبعدين قلت:
"مش عارفة."
"كدابة."
"يمكن من وقت ما كنت بتخاف عليا."
ابتسم."يعني من زمان."
"مغرور."
"مراتي."
ضحكت.---
في نفس الليلة...كنا قاعدين في الصالة. رن جرس الباب. ملك قامت."أنا هفتح."
فتحت الباب. وبعدين سمعت صوتها:
"ليان!"
جريت عليها.

"إيه؟"
كانت ماسكة ظرف."ده جاي ليكي."
أخذته. كان مكتوب عليه:
إلى ليان السيوفي. فتحت الظرف. جواه صورة. أنا طفلة. وأمي واقفة جنبي. لكن الصدمة...كان فيه شخص ثالث في الصورة. ياسين. طفل صغير واقف جنبنا. وراء الصورة مكتوب:
"قبل ما تتجوزي ياسين بسنين... كنتِ تعرفيه."
بصيت له."ياسين..."
قرب. أخذ الصورة. أول ما شافها...وشه اتغير."أنا فاكر الصورة دي."
"إيه؟"
قال:
"دي كانت آخر مرة شوفتك فيها."
اتجمدت."بس أنا معرفاكش."
هز رأسه."إنتِ نسيتي."
"إيه اللي حصل؟"
بص للصورة.

وبعدين بص لي."إنتِ كنتِ السبب في إنقاذ حياتي."
"إزاي؟"
قبل ما يرد...وصلت رسالة جديدة على موبايلي. فتحتها. كانت من رقم مجهول."الحقيقة الأخيرة موجودة في المكان اللي بدأت فيه الحكاية."
وتحتها عنوان واحد. المستشفى. المستشفى اللي اتولدت فيها. رفعت عيني لياسين."إحنا لازم نروح هناك.

"
بص لي."المرة دي..."
سكت."هنروح سوا."
وأنا لأول مرة...حسيت إن النهاية قربت. لكن يمكن...الحقيقة الحقيقية كانت لسه مستخبية. يتبع في الجزء العاشر والأخير...الجزء العاشر والأخير: الحقيقة الأخيرة
وصلت ليان وياسين قدام المستشفى القديمة، والمكان كان شبه مهجور.

مبنى قديم، شبابيكه مكسّرة، والهدوء اللي حواليه كان يخوّف أكتر من أي صوت. ليان بصّت للمكان وقالت وهي بتبلع ريقها:— هو إحنا جايين مستشفى ولا فيلم رعب؟ياسين بصّلها وضحك:— لو خفتي قوليلي.— أنا؟ أخاف؟!— آه.— أنا ممكن أخوّفك أنت أصلًا.— طب ماشي يا شجاعة، ادخلي قدامي. مسكت إيده بسرعة:— لأ، ندخل سوا. ابتسم وهو بيبص على إيدها في إيده:— كده أحسن.

دخلوا المستشفى، وكل خطوة كانت بتفكّر ليان بحاجة من اللي حصل معاها طول الفترة اللي فاتت. وفجأة، سمعوا صوت باب بيتفتح من آخر الممر. ياسين شدّ ليان ووقف قدامها.— مين هناك؟مفيش رد. اتقدم خطوتين، وفجأة النور اشتغل. وكانت واقفة قدامهم... أم ياسين. ليان اتصدمت:— ماما؟ياسين قرب منها:— إنتِ جيتي هنا ليه؟

بصت لهم بعينين مليانين دموع وقالت:— عشان دي آخر حاجة كان لازم تعرفوها. قعدوا في أوضة قديمة جوه المستشفى. أم ياسين حطت قدامهم صندوق صغير.— الصندوق ده سابه أبو ياسين قبل ما يموت. ياسين فتحه بسرعة. جواه صور قديمة، ورق، وفلاشة صغيرة. مسك أول صورة...واتجمّد مكانه.

كانت الصورة اللي شافها قبل كده. ليان وهي طفلة... واقفة جنب ياسين وهو صغير. لكن المرة دي كان فيه حاجة مكتوبة ورا الصورة. قرأ ياسين بصوت منخفض:— "ليان وياسين... لازم يفضلوا قريبين من بعض. لو حصل لي حاجة، ياسين هو الوحيد اللي يقدر يحميها."
ليان بصّت لأم ياسين:— ليه؟

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
AA

Ahmed Ashraf ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
14مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

أولاد فريدة ١ روايات

أولاد فريدة ١

كانت السيدة فريدة تجلس في ركن غرفتها الصغير، تضم طرف شالها بين أصابع مرتجفة، بينما عيناها …

Ahmed Ashraf 0.0 32 دقائق
سر ليلى... روايات

سر ليلى...

بعد 10 سنة.. لقيت حبيبتي الأولى ماشية في شارع ترابي وهي شايلة مرتبة على ضهرها وبنت صغيرة ج…

Ahmed Ashraf 0.0 33 دقائق
بقلم عفت بشندي روايات

بقلم عفت بشندي

الحلقه الاولي. بقلم عفت بشندي. جريت تقى على اوضتها… مش مصدقة اللى حصل معقول انها عا…

Ahmed Ashraf 0.0 43 دقائق