جوازة بالغلط

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

حاول يخفض صوته."أنا قلتلك محدش يعرف قبل الجواز."
قلبي دق. الجواز؟"لو هي عرفت دلوقتي، الموضوع كله هينتهي."
بص لي للحظة. أنا مثلت إني مش سامعة. أنهى المكالمة. فضل ساكت. قلت:
"مين كان بيتكلم؟"
"شغل."
"شغل إيه؟"
"مش مهم."
"واضح إنه مهم."
"ليان."
نبرته اتغيرت."متدخليش في حاجات مش تخصك."
اتضايقت."تمام."
لفيت ناحية الشباك. بعد دقيقتين، قال:
"آسف."
ما رديتش."ليان."
"نعم؟"
"أنا مش قصدي أزعق."
"ولا يهمك."
"بس في حاجات مش هقدر أحكيها دلوقتي.

"
بصيت له."ليه؟"
سكت. وبعدين قال:
"لأن وقتها مش جه."
الجملة دي خلتني أسكت.---
وصلنا البيت. قبل ما أنزل، ياسين قال:
"بكرة كتب الكتاب."
لفيت له بسرعة."إيه؟!"
"كتب الكتاب بكرة."
"بكرة؟!"
"أيوه."
"إنتوا بتعملوا كل حاجة بسرعة ليه؟"
"عشان نخلص.

"
"أنا لسه مستوعبتش الدبلة!"
ابتسم."اتعودي."
فتحت الباب. قبل ما أنزل، قال:
"ليان."
بصيت له. مد إيده."إيدك."
"ليه؟"
"الدبلة."
مديت إيدي بتردد. فتح العلبة. وأخذ الدبلة. لبسها في صباعي. بصيت لإيدي. الدبلة كانت بسيطة وجميلة. قال:
"مناسبة."
رفعت عيني له.

"إنت متأكد إنك عايز تكمل؟"
لأول مرة، ابتسامته اختفت. بص لي فترة طويلة. وبعدين قال:
"أكتر مما تتخيلي."
نزلت من العربية وأنا مش فاهمة قصده. دخلت البيت. أول ما قفلت الباب، سارة اتصلت."ها؟!"
"إيه؟"
"اشتريتي الدبلة؟"
بصيت لإيدي."آه."
صرخت:
"يا بنتيييي!"
ضحكت."اهدي."
"طب قوليلي، هو رومانسي؟"
"لأ."
"كذاب."
"والله لأ."
"طب عمل إيه؟

"
افتكرت المظلة. والوقعة. والنظرة."ولا حاجة."
سارة سكتت. وبعدين قالت:
"إنتِ وقعتِ."
"وقعت إيه؟"
"فيه."
"في إيه؟"
"ياسين."
ضحكت."مستحيل."
قفلت المكالمة. طلعت أوضتي. قعدت على السرير. وبصيت للدبلة. لمستها بإيدي. وفجأة...لقيت ظرف صغير واقع على الأرض جنب شنطتي. رفعته. كان مكتوب عليه اسمي. ليان الشاذلي. فتحت الظرف. جواه صورة قديمة. صورة ليا وأنا طفلة...وبجانبي شاب صغير.

اتجمدت. قلبت الصورة. كان مكتوب خلفها:
"اليوم اللي اتقابلنا فيه أول مرة... هو نفس اليوم اللي بدأت فيه الحكاية."
بصيت للصورة مرة تانية. الشاب اللي واقف جنبي...كان ياسين. رفعت إيدي على بوقي."إحنا... اتقابلنا قبل كده؟"
وفي نفس اللحظة، وصلتني رسالة من رقم مجهول:

"لو اتجوزتي ياسين بكرة، عمرك ما هتعرفي الحقيقة."
فضلت باصة للشاشة. وبعدين رفعت عيني للصورة. ولأول مرة...بدأت أخاف من الجواز. يتبع في الجزء الثالث...اتجوزنا بالغلط
الجزء الثالث: الحقيقة المدفونة
فضلت ماسكة الصورة في إيدي، ومش قادرة أستوعب اللي شايفاه.

أنا وياسين؟إحنا اتقابلنا قبل كده؟طب إمتى؟ وإزاي؟ وليه أنا مش فاكرة؟بصيت للصورة تاني. كنت طفلة صغيرة، لابسة فستان أبيض، وشعري مربوط بضفيرتين، وياسين واقف جنبي وهو أصغر بكتير، لكنه نفس النظرة تقريبًا. قلبت الصورة على ضهرها. الجملة لسه موجودة:
"اليوم اللي اتقابلنا فيه أول مرة... هو نفس اليوم اللي بدأت فيه الحكاية."
حسيت بقشعريرة في جسمي. وفي نفس اللحظة، موبايلي رن. رقم مجهول. فضلت باصة للشاشة شوية، وبعدين رديت."ألو؟"
مفيش رد.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
AA

Ahmed Ashraf ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
14مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

أولاد فريدة ١ روايات

أولاد فريدة ١

كانت السيدة فريدة تجلس في ركن غرفتها الصغير، تضم طرف شالها بين أصابع مرتجفة، بينما عيناها …

Ahmed Ashraf 0.0 32 دقائق
سر ليلى... روايات

سر ليلى...

بعد 10 سنة.. لقيت حبيبتي الأولى ماشية في شارع ترابي وهي شايلة مرتبة على ضهرها وبنت صغيرة ج…

Ahmed Ashraf 0.0 33 دقائق
بقلم عفت بشندي روايات

بقلم عفت بشندي

الحلقه الاولي. بقلم عفت بشندي. جريت تقى على اوضتها… مش مصدقة اللى حصل معقول انها عا…

Ahmed Ashraf 0.0 43 دقائق