جوازة بالغلط

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

"مقاسك؟"
قبل ما أرد، ياسين قال المقاس. بصيت له."إنت عرفت منين؟"
سكت."ياسين."
"إيه؟"
"إنت عرفت مقاس إيدي منين؟"
"تخمين."
"تخمين؟"
"آه."
"وطلع صح؟"
"آه."
بصيت له بشك."إنت غريب."
ابتسم."إنتِ لسه واخدة بالك؟"
---
بعد ما خلصنا، خرجنا من المحل. كنت ماسكة علبة الدبلة. بصيت لها. وبعدين بصيت له."أنا لسه مش مستوعبة."
"إيه؟"
"إن دي دبلة جوازي."
"مش جواز حقيقي.

"
"عارفة."
"كويس."
مشينا شوية. وفجأة وقفت."أنا جعانة."
بص لي."إنتِ جعانة؟"
"آه."
"من إمتى؟"
"من بدري."
"طب ليه ما قولتيش؟"
"كنت مستنية تسأل."
رفع حاجبه."أنتِ عايزة تجوعي نفسك عشان تستني إني أسأل؟"
"دي مشكلتك."
ضحك."تعالي."
ركبنا العربية تاني.

بعد عشر دقايق وقف قدام مطعم صغير. بصيت له باستغراب."إيه ده؟"
"مطعم."
"شايفة."
"إنتِ جعانة."
"آه."
دخلنا. قعدنا على ترابيزة في آخر المطعم. المكان كان هادي وبسيط. أول ما جت النادلة، بدأت أطلب."عايزة مكرونة، وبطاطس، وسلطة..."
ياسين بص لي.

"إنتِ هتاكلي كل ده؟"
"آه."
"إنتِ كنتِ جعانة فعلًا."
"قولتلك."
ضحك."طلعتِ بتاكلي."
"دي إهانة؟"
"ملاحظة."
بعد الأكل، فضلت أبص له. كان ساكت."إنت مش هتاكل؟"
"أكلت."
"فين؟"
"من شوية."
"أنت بتاكل زي العصافير."
"وأنتِ بتاكلي زي أربعة أشخاص."
"ممكن تسكت؟"
ضحك. لأول مرة...ضحكته كانت حقيقية. مش ابتسامة جانبية. ضحكة هادية خلت ملامحه كلها تتغير. فضلت باصة له ثواني. لحد ما قال:
"إيه؟"
اتوترت."ولا حاجة."
"بتبصي لي ليه؟

"
"كنت بفكر."
"في إيه؟"
"إنك لما بتضحك شكلك مش مستفز."
سكت. وبعدين قال:
"دي أول مرة تمدحيني."
"ما تعتبرهاش عادة."
ابتسم."تمام."
---
بعد ما خرجنا من المطعم، الجو اتغير فجأة. السما بدأت تمطر. بصيت لفوق."يا نهار أبيض."
ياسين قال:
"استني هنا."
جري ناحية العربية. وأنا فضلت واقفة. المطر زاد. ثواني، وكان هدومي كلها ابتدت تبتل. رجع وهو ماسك مظلة."إنتِ ليه ما استنيتيش؟"
"المطر نزل فجأة."
"كان ممكن تتعبي."
"أنا كويسة."
مد المظلة فوق راسي.

لكن هو نفسه كان واقف نصه بره. قلت:
"إنت كده هتتبل."
"مش مهم."
بصيت له."خد المظلة."
"خليها عليك."
"ياسين..."
"إيه؟"
"إنت بتعمل كده ليه؟"
سكت. وبص لي."عشان مراتي."
قلبي عمل حركة غريبة. قلت بسرعة:
"المستقبلية."
ابتسم."آه... المستقبلية."
وصلنا العربية. فتحت الباب. وأنا بركب، رجلي زحلقت بسبب المية. وقعت عليه. إيدي مسكت قميصه. وهو مسكني من وسطي قبل ما أقع. بقينا قريبين جدًا. قريبين لدرجة إني سمعت أنفاسه.

بصيت في عينيه. هو بص لي. ثانية. ثانيتين. ثلاثة. وبعدين بعدت بسرعة."آسفة."
قال بهدوء:
"ولا يهمك."
ركبت العربية. وقعدت أبص قدامي. قلبي كان بيدق بسرعة. قلت لنفسي:
"إيه اللي حصل ده؟"
بعد ثواني، ركب هو. بص لي."إنتِ كويسة؟"
"آه."
"وشك أحمر."
"من البرد.

"
"أكيد؟"
"آه."
ابتسم. وأنا تمنيت الأرض تنشق وتبلعني.---
في طريق الرجوع، كنت ساكتة. لحد ما موبايله رن. بص للشاشة. ملامحه اتغيرت. اختفى كل المرح اللي كان من شوية. رد:
"ألو."
سكت. وبعدين قال:
"إنت متأكد؟"
سكت تاني."لا. محدش يعرف."
أنا بصيت له.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
AA

Ahmed Ashraf ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
14مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

أولاد فريدة ١ روايات

أولاد فريدة ١

كانت السيدة فريدة تجلس في ركن غرفتها الصغير، تضم طرف شالها بين أصابع مرتجفة، بينما عيناها …

Ahmed Ashraf 0.0 32 دقائق
سر ليلى... روايات

سر ليلى...

بعد 10 سنة.. لقيت حبيبتي الأولى ماشية في شارع ترابي وهي شايلة مرتبة على ضهرها وبنت صغيرة ج…

Ahmed Ashraf 0.0 33 دقائق
بقلم عفت بشندي روايات

بقلم عفت بشندي

الحلقه الاولي. بقلم عفت بشندي. جريت تقى على اوضتها… مش مصدقة اللى حصل معقول انها عا…

Ahmed Ashraf 0.0 43 دقائق