جوازة بالغلط

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

"أنا أمك."
الجملة وقعت على ياسين كأنها صدمة. فضل ماسك الموبايل على ودنه، من غير ما يتكلم. وأنا كنت واقفة جنبه، مش فاهمة. صوت الست رجع:
"ياسين... سامعني؟"
بلع ريقه."أيوه."
"لسه فاكر صوتي؟"
غمض عيني."مستحيل."
ضحكت ضحكة قصيرة مليانة وجع."كنت عارفة إنك هتقول كده."
"إنتِ فين؟"
"بعيد."

"فين؟"
"مش هقول."
"ليه؟"
"عشان لو عرفت، هتجيلي."
"طبعًا هجيلك!"
صوتها اتغير."لو جيت... ليان هتموت."
بص لي. وأنا حسيت إن الدم اتسحب من وشي."متجيبيش سيرتها."
"يبقى متتجوزهاش."
ياسين شد على الموبايل."إنتِ ليه خايفة منها؟"
"أنا مش خايفة منها."
"أمال؟"
سكتت."خايفة عليها."
وقبل ما يرد، المكالمة اتقفلت.

فضل واقف مكانه. أنا قلت:
"دي كانت أمك؟"
ما ردش."ياسين."
"آه."
"هي عايزة إيه؟"
"مش عارف."
"وقالت إيه؟"
بص لي."قالت إن جوازنا خطر عليكِ."
ضحكت بسخرية."طبعًا."
"ليان..."
"إيه؟"
"أنا مش هسيبك."
بصيت له."حتى لو أمك طلبت؟"
سكت. وبعدين قال:
"خصوصًا لو طلبت."
---
رجعنا البيت. دخلنا الصالة. أبويا كان قاعد، وأمي جنبه. أول ما شافوا وش ياسين، عرفوا إن فيه حاجة حصلت. أبويا وقف.

"فيه إيه؟"
ياسين بص له."أمي اتصلت."
الصمت. أبويا قرب منه."قالت إيه؟"
"قالت متجوزش ليان."
أبويا غمض عينيه."كنت متوقع."
بصيت له."إنت كنت عارف إنها عايشة؟"
أبويا ما ردش."بابا!"
"آه."
اتجمدت."من إمتى؟"
"من سنين."
"وسايبني فاكرة إنها اختفت؟"
"كنت بحميكي."
"كلكم بتقولوا بتحموني!"
صرخت."حد فيكم فكر يسألني أنا عايزة إيه؟"
أمي قربت مني."ليان..."
"لا يا ماما."
دموعي نزلت."أنا تعبت."
بصيت لياسين."أنا حتى مش عارفة إنت بتتجوزني عشان بتحبني ولا عشان عندك سبب تاني.

"
سكت. الكلمة وجعته. قرب مني."لو كنت بتجوزك عشان سبب تاني، كنت سبتك من أول ما الموضوع خلص."
"طب ليه لسه متمسك بيا؟"
بص في عيني."عشان مش قادر."
قلبي دق."مش قادر إيه؟"
قال بهدوء:
"مش قادر أتخيل حياتي من غيرك.

"
سكتنا. أبويا وأمي بصوا لبعض. وأنا حسيت إني لأول مرة مش عارفة أرد عليه.---
تاني يوم الصبح...صحيت على صوت خبط شديد على باب أوضتي."ليان! اصحي!"
فتحت عيني بالعافية."مين؟"
"أنا سارة."
فتحت الباب. دخلت وهي شايلة شنطتين. بصيت لها.

"إيه ده؟"
قالت:
"هدوم."
"هدوم إيه؟"
"هدومك."
"ليه؟"
"عشان كتب كتابك النهارده."
اتسعت عيني."النهارده؟!"
"آه."
بصيت للساعة."يا نهار أبيض!"
جريت ناحية الحمام. سارة فضلت تضحك."كنتِ ناوية تتجوزي بتريننج؟"
صرخت من جوه:
"اسكتي!"
---
بعد ساعتين، كنت واقفة قدام المراية. فستان بسيط، وشعري سايب، والدبلة في إيدي.

سارة كانت بتبص لي."حلوة."
"متأكدة؟"
"آه."
"حاسّة إني هدوخ."
"طبيعي."
"أنا مش عارفة إذا كان ده جواز ولا عملية انتحارية."
ضحكت."على الأقل العريس حلو."
"سارة!"
"إيه؟ دي حقيقة."
بصيت للمراية."هو حلو فعلًا."
سارة قربت مني."سمعتك."
لفيت. ياسين كان واقف عند باب الأوضة.

اتصدمت."إنت دخلت إمتى؟"
قال:
"من شوية."
"ومين سمح لك تدخل؟"
"أبوكي."
بصيت لسارة."سيبونا."
قالتها سارة وهي بتجري برا."سارة!"
قفلت الباب وراها. بصيت لياسين. كان ساكت. قلت:
"إيه؟"
"حلو."
"إيه؟"
"الفستان."
حسيت بوشي سخن."آه... شكرًا."
قرب."بس فيه مشكلة."
"إيه؟"
"مش عاجبني."
بصيت لنفسي."ليه؟"
قال:
"عشان كل الناس هتشوفك بيه."
رفعت حاجبي."أنت بتغير؟"
"آه."
قالها بمنتهى الهدوء. أنا سكت."إنت اعترفت بسهولة كده؟"
"أيوه."
"ليه؟"
"عشان مفيش داعي أكذب.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
AA

Ahmed Ashraf ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
14مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

أولاد فريدة ١ روايات

أولاد فريدة ١

كانت السيدة فريدة تجلس في ركن غرفتها الصغير، تضم طرف شالها بين أصابع مرتجفة، بينما عيناها …

Ahmed Ashraf 0.0 32 دقائق
سر ليلى... روايات

سر ليلى...

بعد 10 سنة.. لقيت حبيبتي الأولى ماشية في شارع ترابي وهي شايلة مرتبة على ضهرها وبنت صغيرة ج…

Ahmed Ashraf 0.0 33 دقائق
بقلم عفت بشندي روايات

بقلم عفت بشندي

الحلقه الاولي. بقلم عفت بشندي. جريت تقى على اوضتها… مش مصدقة اللى حصل معقول انها عا…

Ahmed Ashraf 0.0 43 دقائق