جوازة بالغلط

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

"من أول ما قابلتك وأنت بتتصرف كأنك عارفني."
ما ردش."كنت عارف مقاس إيدي."
سكت."كنت عارف إني هوافق."
سكت."وعندك صورة ليا وأنا طفلة."
شد على عجلة القيادة. قلت:
"إنت تعرفني من إمتى يا ياسين؟"
أخيرًا قال:
"من اليوم اللي اتغيرت فيه حياتي."
"يعني؟"
"من خمسة عشر سنة."
بصيت له."كنت موجود يوم الحادثة؟"
"آه."
"وشوفت أبويا؟"
"آه."
"وشوفت أمي؟"
سكت."ياسين."
قال:
"شوفت شخص كان المفروض يفضل موجود... لكنه اختفى."
حسيت بقلبي بيقبض.

"أمي؟"
ما ردش.---
وصلنا بيت كبير بعيد عن المدينة. نزلت من العربية. بصيت للمكان."إحنا فين؟"
"بيتي."
"ده بيت؟ ده قصر!"
قال:
"ممكن."
"هو كل حاجة عندك كبيرة كده؟"
"تقريبًا."
"حتى دماغك؟"
ضحك."لسه مستمرة؟"
"طبعًا."
دخلنا. كان المكان هادي جدًا. بمجرد ما دخلت، لقيت بنت نازلة من على السلم. أول ما شافت ياسين، قالت:
"أخيرًا!"
وبعدين بصت لي. سكتت. وبعدين قالت:
"دي هي؟"
أنا بصيت لياسين.

"هي مين؟"
البنت ابتسمت."أنا ملك، أخت ياسين."
مدت إيدها. صافحتها."ليان."
قالت:
"عارفة."
رفعت حاجبي."إزاي؟"
بصت لياسين. وبعدين قالت:
"لأن ياسين بيتكلم عنك من سنين."
اتجمدت. لفيت له."إيه؟"
ياسين قال:
"ملك."
"نعم؟"
"روحي أوضتك."
ضحكت."حاضر يا أخويا."
وبعدين بصت لي وهمست:
"هو فعلًا كان مستني اليوم ده من زمان."
ومشت. بصيت لياسين."هي قصدها إيه؟"
"ملك بتحب تهزر."
"واضح."
"متصدقيهاش."
"مش هصدقها."
وبعدين مشيت ناحية الصالة.---
قعدت على الكنبة.

ياسين حط قدامي كوب مياه."اشربي."
أخذته."شكرًا."
قعد قدامي. سكتنا. لحد ما قلت:
"عايزة الحقيقة."
"هقولك."
"دلوقتي؟"
"جزء منها."
"ليه جزء؟"
"لأن باقي الحقيقة مش بتاعتي."
"بتاعة مين؟"
"أبوكي."
بصيت له."طب اتصل بيه."
"ليان..."
"اتصل بيه."
أخذ موبايله. قبل ما يتصل، موبايلي أنا رن. أبويا. رديت:
"بابا؟"
صوته كان متعب:
"إنتِ مع ياسين؟"
"آه."
"خليه يبعدك عن أي حاجة تخص الماضي."
بصيت لياسين."ليه؟"
"لأن ياسين مش هو الشخص اللي فاكرة إنه هو.

"
سكت. بصيت لياسين. هو سمع الجملة. أبويا كمل:
"ليان، اسمعيني... متتجوزيهوش."
قلبي دق."بس بكرة كتب الكتاب."
"الغيه."
"ليه؟"
سكت أبويا."بابا، قول!"
قال:
"لأن ياسين..."
وفجأة انقطع الخط."بابا؟"
المكالمة انتهت. حاولت أتصل. مفيش رد. وقفت."لا."
ياسين قام."اهدي."
"أبويا حصل له حاجة.

"
"هنرجع."
"دلوقتي."
"آه."
---
رجعنا البيت. لكن المكان كان هادي بشكل مرعب. باب الشقة كان مفتوح. دخلت وأنا بقول:
"بابا؟"
مفيش رد."ماما؟"
ولا صوت. دخلنا الصالة. كل حاجة كانت مقلوبة. الترابيزة واقعة. الزجاج مكسور. والصورة العائلية على الأرض. جريت ناحية أوضة أبويا.

فاضية."بابا!"
ياسين مسكني."متلمسيش حاجة."
"هو فين؟!"
بص في الأرض. كان فيه ظرف. أخذه بحذر. ومدّه لي."ده ليكي."
فتحته بإيدي المرتعشة. جواه ورقة. قرأت:
**"لو عايزة أبوكي يرجع، روحي كتب الكتاب بكرة."
بصيت لياسين."يعني إيه؟"
قال:
"إنهم أخدوه."
"مين؟"
سكت."مين يا ياسين؟

!"
قال:
"الناس اللي بتحاول توصلك للحقيقة."
دموعي نزلت."وأنا أعمل إيه؟"
قرب مني."تتجوزيني."
بصيت له بصدمة."إنت مجنون؟"
قال:
"لأ."
وبص في عيني."بس دي الطريقة الوحيدة عشان أبوكي يفضل عايش."
---
في صباح اليوم التالي...كنت واقفة قدام المراية بفستان بسيط.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
AA

Ahmed Ashraf ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
14مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

أولاد فريدة ١ روايات

أولاد فريدة ١

كانت السيدة فريدة تجلس في ركن غرفتها الصغير، تضم طرف شالها بين أصابع مرتجفة، بينما عيناها …

Ahmed Ashraf 0.0 32 دقائق
سر ليلى... روايات

سر ليلى...

بعد 10 سنة.. لقيت حبيبتي الأولى ماشية في شارع ترابي وهي شايلة مرتبة على ضهرها وبنت صغيرة ج…

Ahmed Ashraf 0.0 33 دقائق
بقلم عفت بشندي روايات

بقلم عفت بشندي

الحلقه الاولي. بقلم عفت بشندي. جريت تقى على اوضتها… مش مصدقة اللى حصل معقول انها عا…

Ahmed Ashraf 0.0 43 دقائق