جوازة بالغلط

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

"مين؟"
صمت."لو دي واحدة من حركات سارة، أقسم بالله هقتلها."
سمعت صوت نفس طويل من الناحية التانية. وبعدين صوت راجل:
"متتجوزيش ياسين."
اتجمدت."مين حضرتك؟"
"مش مهم."
"أمال إيه المهم؟"
"المهم إنك لو اتجوزتيه بكرة، هتندمي."
"ليه؟"
سكت."رد!"
قال:
"اسألي أبوكي عن اللي حصل من خمسة عشر سنة."
وقفل. فضلت ماسكة الموبايل. خمسة عشر سنة؟أنا وقتها كان عندي تسع سنين. إيه اللي حصل وأنا عندي تسع سنين؟

نزلت بسرعة للصالة. لقيت أبويا قاعد قدام التلفزيون."بابا."
رفع عينه."نعم؟"
حطيت الصورة قدامه. أول ما شافها...وشه اتغير. اتوتر. وبعدين قال:
"مين اداكي دي؟"
قلبي دق أسرع."يعني إيه مين؟"
"ليان، جاوبيني."
"لقيتها في أوضتي."
سكت. قربت منه."مين الولد اللي في الصورة؟"
ما ردش."بابا!"
أخذ نفس طويل."دي صورة قديمة."
"أنا عارفة إنها قديمة."
"خلاص."
"لأ، مش خلاص."
حطيت الصورة قدامه."مين ياسين؟"
أبويا قام من مكانه."إنتِ مالك بيه؟

"
ضحكت بسخرية."ماليش؟ ده الشخص اللي المفروض أتجوزه بكرة!"
سكت."إنت كنت تعرفه من زمان؟"
قال بهدوء:
"آه."
"وأنا؟"
"إنتِ كنتِ تعرفيه."
"أنا؟"
هز رأسه."بس إنتِ كنتِ صغيرة."
حسيت إني مش فاهمة حاجة."طب ليه مش فاكرة؟"
أبويا بص للصورة. وقال:

"عشان اللي حصل بعدها كان صعب."
"إيه اللي حصل؟"
قبل ما يرد، أمي دخلت علينا. أول ما شافت الصورة، قالت:
"مش وقته."
بصيت لها."إنتِ كمان عارفة؟"
سكتت. ضحكت وأنا حاسة إن أعصابي خلاص انتهت."كلكم عارفين وأنا الوحيدة اللي مش عارفة؟

"
أمي قربت مني."ليان، فيه حاجات لما تعرفيها هتفهمي."
"أنا مش عايزة أفهم بعدين! أنا عايزة أعرف دلوقتي."
أبويا قال:
"بكرة هتعرفي."
"بكرة؟"
"آه."
"يعني بعد كتب الكتاب؟"
سكت. فهمت."إنتوا مخبيين عني حاجة."
محدش رد. بصيت لأبويا."أنا مش هتجوز."
أبويا اتصدم."إيه؟"
"مش هتجوز ياسين."
أمي مسكت إيدي.

"اهدي."
سحبت إيدي."لأ."
طلعت أوضتي وقفلت الباب.---
بعد نص ساعة، سمعت خبط. افتكرت إن أمي. لكن لما فتحت...لقيت سارة."إنتِ جيتي إزاي؟"
دخلت من غير ما تستأذن."أمك فتحت لي."
وبعدين بصت لوشي."إيه اللي حصل؟"
حكيت لها كل حاجة. الصورة. المكالمة. كلام أبويا. وإنهم كلهم عارفين.

أول ما خلصت، سارة قالت:
"طب وريني الصورة."
اديتها لها. بصت لها. وبعدين قالت:
"هو ده ياسين؟"
"آه."
"طب إنتِ فعلًا مش فاكرة؟"
"لأ."
سارة فضلت ساكتة."إيه؟"
قالت:
"أنا حاسة إن الموضوع أكبر من جواز مصلحة."
"وأنا كمان."
"طب هتعملي إيه؟"
بصيت للدبلة."هقابله."
"دلوقتي؟"
"آه."
"إنتِ مجنونة؟

"
"ممكن."
أخذت شنطتي."بس لازم أعرف."
---
الساعة كانت قربت على 11 بالليل. وقفت قدام بيت ياسين. اترددت. وبعدين خبطت. الباب اتفتح. هو نفسه. أول ما شافني، ملامحه اتغيرت."ليان؟"
دخلت من غير سلام."عايزة أتكلم معاك."
قفل الباب."حصل إيه؟"
طلعت الصورة وحطيتها قدامه. سكت. بص للصورة. وبعدين بص لي.

"لقيتيها فين؟"
"ده سؤالي."
"ليان..."
"إنت كنت تعرفني قبل كده؟"
سكت."رد."
"آه."
قلبي وقع."من إمتى؟"
"من زمان."
"من خمسة عشر سنة؟"
بص لي. وعرفت من نظرته إن الإجابة نعم. قربت منه."إيه اللي حصل؟"
"مش دلوقتي."
ضحكت."مش دلوقتي؟"
"إنتِ مش جاهزة."
"أنا هتجوزك بكرة، وبتقولي مش جاهزة؟!"
سكت."إنت كنت عارفني من قبل ما تيجي بيتنا؟"
"آه."
"وعارف إني مش فاكرة؟"
"آه."
"وعارف إن أبويا مخبي عني؟

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
AA

Ahmed Ashraf ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
14مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

أولاد فريدة ١ روايات

أولاد فريدة ١

كانت السيدة فريدة تجلس في ركن غرفتها الصغير، تضم طرف شالها بين أصابع مرتجفة، بينما عيناها …

Ahmed Ashraf 0.0 32 دقائق
سر ليلى... روايات

سر ليلى...

بعد 10 سنة.. لقيت حبيبتي الأولى ماشية في شارع ترابي وهي شايلة مرتبة على ضهرها وبنت صغيرة ج…

Ahmed Ashraf 0.0 33 دقائق
بقلم عفت بشندي روايات

بقلم عفت بشندي

الحلقه الاولي. بقلم عفت بشندي. جريت تقى على اوضتها… مش مصدقة اللى حصل معقول انها عا…

Ahmed Ashraf 0.0 43 دقائق