"
"آه."
دموعي بدأت تتجمع في عيني من الغضب."يبقى أنا الوحيدة اللي كنت عبيطة."
قال بسرعة:
"لا."
"أمال إيه؟"
"إنتِ كنتِ محمية."
ضحكت بمرارة."محمية من إيه؟"
ياسين قرب خطوة."من الحقيقة."
"قولها."
سكت."ياسين، قولها!"
بص لي فترة طويلة. وبعدين قال:
"أبوكي مش هو السبب الحقيقي في إننا هنتجوز."
اتجمدت."يعني إيه؟
"
"الجواز ده لازم يحصل."
"ليه؟"
"عشان أحميكي."
ضحكت."تحميني من مين؟"
قبل ما يرد...سمعنا صوت خبط قوي على الباب. ياسين لف بسرعة. وبعدين قال:
"إنتِ تعالي ورايا."
"ليه؟"
"ليان، دلوقتي."
مشيت وراه. الصوت اتكرر. خبط أقوى. ياسين قرب من الباب وبص من العين السحرية.
ملامحه اتغيرت."مين؟"
صوت راجل من بره:
"افتح يا ياسين."
ياسين رجع خطوة. همست:
"مين ده؟"
قال:
"الشخص اللي كان المفروض ما يعرفش إنك هنا."
قلبي بدأ يدق بسرعة. الخبط زاد."ياسين! افتح!"
ياسين مسك إيدي."متخافيش."
بصيت لإيده.
وبعدين له."أنا مش خايفة."
قال:
"كذابة."
قبل ما أتكلم، الباب اتفتح فجأة. ودخل رجل في الخمسينات. أول ما شافني...اتجمد. وبعدين قال:
"إنتِ؟"
بصيت له باستغراب."حضرتك تعرفني؟"
الرجل بص لياسين بغضب."إنت جبتها هنا ليه؟"
ياسين وقف قدامي."دي مراتي."
الرجل ضحك بسخرية."لسه."
بصيت لياسين."مراتك؟"
الرجل قال:
"هي مش عارفة الحقيقة لحد دلوقتي؟"
ياسين سكت. الرجل كمل:
"كويس."
وبص لي مباشرة."يبقى لسه عندك وقت تهرب يا ياسين.
"
أنا حسيت إن الدنيا بتلف بيا."أهرب من إيه؟"
الرجل ابتسم ابتسامة غريبة."من أبوكي."
اتجمدت."أبويا؟"
"أيوه."
بصيت لياسين. هو كان ساكت. صرخت:
"إنتوا بتتكلموا عن أبويا ليه؟!"
الرجل قال:
"لأن أبوكي هو السبب في كل اللي حصل من خمسة عشر سنة."
حسيت إن نفسي اتقطع.
"إيه اللي حصل؟"
الرجل قرب مني."أبوك تسبب في حادثة..."
ياسين قاطعه بعنف:
"كفاية!"
الرجل بص له."ليه؟ خايف تعرف؟"
وبعدين بص لي وقال:
"في الليلة دي، والد ياسين مات."
سكت."ووالدك كان موجود."
اتسعت عيني. بصيت لياسين. كان واقف ساكت، ووشه مليان وجع.
همست:
"بابا... قتل والدك؟"
ياسين رفع عينه لي."لأ."
صوته كان هادي."بس الحقيقة أسوأ."
"أسوأ إزاي؟"
قرب مني. وقال:
"لأن أبوكي كان آخر شخص شاف أمي قبل ما تختفي."
---
رجعت البيت قبل الفجر. ما قلتش لحد حاجة. دخلت أوضتي، وقعدت على السرير. كنت حاسة إن حياتي كلها اتقلبت في ليلة واحدة. أبويا. ياسين. الصورة. الحادثة. والست اللي اختفت.
ومش عارفة مين أصدق. قبل ما أنام، موبايلي رن. رقم مجهول. فتحت الرسالة. كانت صورة جديدة. صورة ليا ولأبويا وأنا طفلة. وتحتها جملة واحدة:
"لو عايزة تعرفي الحقيقة... متتجوزيش ياسين."
فضلت باصة للشاشة. وبعدين جالي إشعار تاني."لأن يوم كتب الكتاب... هيكون يوم موت أبوكي."
رفعت عيني ناحية باب أوضتي. وفي نفس اللحظة...سمعت صوت أبويا بيصرخ من الصالة:
"ليان! متفتحيش الباب!"
ثم...صوت خبط على باب البيت.
ثلاث خبطات. وبعدها صوت راجل من بره:
"جيت آخد اللي أبوكي خبّاه من خمسة عشر سنة."
يتبع في الجزء الرابع...اتجوزنا بالغلط
الجزء الرابع: ليلة كتب الكتاب
"جيت آخد اللي أبوكي خبّاه من خمسة عشر سنة."
الصوت جه من ورا الباب. اتجمدت مكاني. كنت واقفة في نص الأوضة، والموبايل في إيدي، والرسالة لسه مفتوحة قدامي."يوم كتب الكتاب.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.