.. إنتي فعلًا كنتي بتحطي لشمس دوا في الأكل؟ زينب رفعت إيدها عشان تضـ,ـربها، لكن ندى مسكت إيدها قبل ما تنزل. ـ لأ! مش هتضـ,ـربيني المرة دي! كلنا اتصدمنا. ندى اللي طول عمرها ساكتة، واللي كانت مرات أبويا بتعاملها كأنها ملكة البيت، كانت لأول مرة بتقف قدام أمها بالشكل ده. بصتلي ودموعها بتنزل. ـ أنا آسفة يا شمس. فضلت باصة لها من غير ما أتكلم.
كملت بصوت متقطع: ـ أنا كنت عارفة إن ماما بتضايقك، وكنت بشوفها وهي بتاخد حاجات من أوضتك، وكنت عارفة إنها أخدت دهب مامتك الله يرحمها... لكني كنت بخاف منها. كل مرة كنت بفكر أتكلم، كانت بتهددني إنها هتطردني من البيت، وإن أبويا مش هيصدقني. بصيتلها بوجع. ـ وإنتي كنتي شايفاني وأنا بتضـ,ـرب وأتذل، وساكتة؟ ندى نزلت راسها. ـ عارفة إني غلطانة. ومش مستنية منك تسامحيني دلوقتي. بس أنا مش هسكت تاني.
زينب صرخت فيها: ـ اخرسي! إنتي عايزة تضيعي أمك؟! ندى رفعت راسها، وقالت لأول مرة بثبات: ـ إنتي اللي ضيعتي نفسك يا ماما، لما ظلمتي بنت ملهاش ذنب. آدم تدخل بهدوء: ـ كويس إنك قررتي تتكلمي يا ندى، بس لازم تعرفي إن الكلام لوحده مش كفاية. لو عندك أي دليل على اللي حصل، احتفظي بيه، ومتخليش حد يضغط عليكي عشان تغيري كلامك. ندى هزت راسها، وبعدها بصتلي. ـ شمس، فيه حاجة لازم تعرفيها عن أمك.
.. حاجة ماما مخبياها عنك من سنين. قلبي اتقبض. ـ أمي؟ مالها أمي؟ ندى بصت لزينب، وبعدها قالت: ـ قبل ما طنط أمك تمو. ت بشهر تقريبًا، حصلت مشكلة كبيرة بينها وبين ماما. سمعتهم بيتخانقوا، وأمك كانت بتقول إنها عرفت إن ماما أخدت دهبها وفلوس كانت مخبياها لبنتها. حسيت بدنيا بتلف بيا. ـ فلوس؟ أنهي فلوس؟ ندى ردت: ـ معرفش قيمتها، بس سمعت أمك بتقول إن الفلوس دي حقك، وإنها هتروح توثق كل حاجة عند محامي.
وبعدها ماما هددتها، وقالتلها إنها لو فتحت بُقها هتندم. آدم بص لزينب بتركيز شديد، ثم سأل ندى: ـ وإنتي سمعتي الكلام ده بنفسك؟ ـ أيوه. ـ وعندك أي حاجة تثبت الكلام؟ ندى ترددت لحظة، ثم قالت: ـ فيه ورق قديم في دولاب ماما، كانت بتخبيه في درج مقفول. وأنا مرة شفتها وهي بتحطه هناك. مش عارفة فيه إيه، بس أعتقد إنه متعلق بأم شمس. زينب اندفعت ناحيتها وهي بتصرخ: ـ كفاية بقى! إنتي اتجننتي؟
! لكن آدم وقف بينها وبين بنتها. ـ محدش هيلمس حد. واللي عنده حاجة يقولها قدام الجهات المختصة. في اللحظة دي، أبويا أخيرًا اتكلم. ـ استنوا! لفينا كلنا ناحيته. كان واقف ووشه شاحب، وعينيه محمرتين، كأنه كبر عشر سنين في دقائق. بصلي وقال بصوت مكسور: ـ شمس... تعالي يا بنتي، خلينا نتكلم. رجعت خطوة لورا، وقلبي مليان خوف وغضب. ـ بنتك؟! افتكرت إني بنتك دلوقتي؟! من شوية كنت رابطني بإيدك في الزريبة، وسايبني أمو.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.