شمس وادم بقلم أنجي الخطيب

نُشر منذ 6 أيام
حفظ
غلاف المقال

مسحت على شعري. ـ إنتي اللي تعبتي واجتهدتي يا شمس. أنا بس كنت بفتحلك الباب، لكن إنتي اللي مشيتي الطريق. في حفل التخرج، كان آدم واقف مع أمه، ولما شافني، ابتسم بفخر. بعد ما الحفل خلص، قرب مني وناولني باقة ورد. ـ مبروك يا دكتورة شمس المستقبلية! ضحكت. ـ لسه مش دكتورة يا آدم! ـ بالنسبة لي، إنتي حققتي حاجة عظيمة، ولسه قدامك حاجات أعظم. مريم ح.

ضنتني، وقالت: ـ أمك كانت محظوظة إنها خلفت بنت قوية زيك. بصيت للسما، وهمست: ـ ربنا يرحمك يا ماما... أنا كملت الطريق اللي كنتي بتحلمي بيه عشاني. بعد الحفل، آدم طلب يقعد معايا ومع جدتي. كان متوتر شوية، وده خلاني أضحك. ـ إنت متوتر ليه؟ دي مش أول مرة تقابل جدتي! رد وهو بيعدل ياقة قميصه: ـ المرة دي مختلفة. جدتي ابتسمت بخبث. ـ خير يا ابني؟ شكلك جاي في موضوع كبير.

آدم بصلي، ثم رجع بص لجدتي. ـ أنا جاي أطلب إيد شمس رسمي، لو هي موافقة. حسيت بوشي بيحمر، وجدتي بصتلي. ـ الرأي رأيك يا بنتي. بصيت لآدم، وافتكرت أول مرة شفته فيها في الزريبة، وأنا مربوطة وخايفة، وهو واقف قدامي بيسألني مين ظلمني. وقارنت بين البنت اللي كنتها يومها، والبنت اللي بقيتها دلوقتي. أنا مش بوافق على الجواز عشان أهرب من بيت أبويا، ولا عشان أرد على زينب، ولا عشان آدم أنقذني.

أنا بوافق لأني عرفت الراجل اللي قدامي، وشفت احترامه ليا في كل موقف. ابتسمت وقلت: ـ موافقة يا آدم. آدم فضل باصصلي لحظة، وكأنه مش مصدق، وبعدها ابتسم ابتسامة كبيرة. جدتي رفعت إيديها للسما: ـ الحمد لله يا رب! ربنا يتمم لكم على خير. مريم ح. ضنتني، وآدم قال بهدوء: ـ أوعدك يا شمس إني هفضل أتعامل معاكي بنفس الاحترام اللي بدأنا بيه، وإن بيتنا هيكون مكان تحسي فيه بالأمان، مش مكان تخافي منه.

مسكت إيده، وقلت: ـ وأنا أوعدك إني هكون شريكة ليك، مش مجرد حد ماشي وراك. ضحكنا كلنا، وكانت دي أول مرة من سنين أحس إن قلبي مرتاح فعلًا. ### آخر مواجهة مع الماضي قبل الفرح بأسبوع، أبويا طلب يقابلني. المرة دي وافقت أقابله في بيت جدتي، بحضورها. دخل وهو شايل علبة صغيرة، وقعد قدامي من غير ما يبص في عيني.

قال: ـ دي حاجات أمك اللي قدرت أرجعها من زينب، ومعاها شوية صور قديمة ليكي وإنتي صغيرة. فتحت العلبة، ولقيت فيها صور ليا وأنا طفلة في ح. ضن أمي، وخاتمها القديم، وورقة صغيرة مكتوب فيها بخط إيدها: «شمس، يا نور عيني، لو في يوم الدنيا ضاقت بيكي، افتكري إنك أقوى مما تتخيلي، وإن كرامتك أغلى من رضا أي حد.» ح. ضنت الورقة لصدري، وانفجرت في العياط. أبويا كان بيبكي هو كمان.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
AA

Ahmed Ashraf ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
14مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

أولاد فريدة ١ روايات

أولاد فريدة ١

كانت السيدة فريدة تجلس في ركن غرفتها الصغير، تضم طرف شالها بين أصابع مرتجفة، بينما عيناها …

Ahmed Ashraf 0.0 32 دقائق
سر ليلى... روايات

سر ليلى...

بعد 10 سنة.. لقيت حبيبتي الأولى ماشية في شارع ترابي وهي شايلة مرتبة على ضهرها وبنت صغيرة ج…

Ahmed Ashraf 0.0 33 دقائق
جوازة بالغلط روايات

جوازة بالغلط

حكايات إيمو...اتجوزنا بالغلطالجزء الأول: بداية الكارثة"فيه ناس بتدخل حياتنا صدفة... وفيه ن…

Ahmed Ashraf 0.0 38 دقائق