أنا كنت خايفة مش هشوفك تاني! فضلت تمسح على شعري وتبوس راسي. ـ بعد الشر عليكي يا ضنايا! طول ما أنا عايشة، مش هسيب حقك يضيع! بعد ما دخلنا، جدتي طلبت من آدم يقعد، وجابتله عصير، وبعدين بصتله بامتنان. ـ ربنا يجازيك خير يا ابني. أنا مش عارفة أشكرك إزاي. آدم رد باحترام: ـ متقوليش كده يا حاجة. شمس ليها حق عليّا، وأي حد مكانّي كان لازم يتصرف بنفس الطريقة.
جدتي بصتله بنظرة فاحصة، ثم قالت: ـ أنا عايزة أسألك سؤال، وإجابته لازم تكون واضحة. ـ اتفضلي يا حاجة. ـ إنت لسه عايز تكمل موضوع الجواز بعد اللي حصل؟ اتصدمت من سؤالها، وبصيت لآدم بسرعة. هو سكت لحظة، ثم رد: ـ أنا لسه عايز أتعرف على شمس، ولو هي حابة تكمل، يبقى نتكلم ونتفق براحتنا. لكن لو هي مش عايزة، مش هضغط عليها، ولا هعتبر اللي حصل سبب يخليني أغيّر احترامي ليها.
جدتي ابتسمت، وكأنها كانت بتختبره. ـ كويس يا ابني. لأن شمس غالية عندي، وأنا مش هرضى لها بأقل من راجل يحترمها ويصونها. آدم هز راسه. ـ وده حقها. بعدها جدتي بصتلي. ـ وإنتي يا شمس؟ لسه عايزة تقابليه وتتعرفي عليه؟ اتكسفت، وبصيت للأرض. ـ أيوه يا تيتة... بس واحدة واحدة. آدم ابتسم.
ـ زي ما تحبي. لكن قبل ما نتكلم أكتر، موبايل آدم رن. بص للشاشة، ولما شاف اسم المتصل، ملامحه اتغيرت. رد: ـ أيوه يا محمود، خير؟ جاله صوت من الطرف التاني، وكان واضح إن فيه حاجة مهمة. ـ باشا، أنا وصلت للمزرعة، وفيه مشكلة كبيرة. الراجل اللي اشترينا منه البهايم بيقول إن فيه ورق ناقص في عقد البيع، ورافض يسلم العمال أي حاجة. آدم عقد حواجبه.
ـ مين اللي قال الكلام ده؟ ـ مراته يا باشا. بتقول إن البهايم ملكها، وإن البيع باطل، وبتطلب منك تيجي بنفسك. آدم سكت لحظة، ثم قال: ـ متتحركوش من مكانكم، ومتستلموش أي حاجة غير لما نراجع الأوراق. قفل المكالمة، وبصلي. ـ شمس، أنا مضطر أروح أتابع الموضوع ده، لكن قبل ما أمشي، هسيب معاكي رقم أمي وجدتك، ورقم المحامي بتاع العيلة. لو احتجتي أي حاجة، كلميهم فورًا.
جدتي قالتله: ـ روح يا ابني، وإحنا هنكون كويسين. لكنه قبل ما يقوم، موبايله رن مرة تانية. المرة دي كانت أمه. رد بسرعة: ـ أيوه يا أمي. سمعنا صوتها من الطرف التاني، وكانت متوترة: ـ آدم، إنت لازم تيجي البيت فورًا. فيه ناس واقفة قدام الفيلا، وبيقولوا إنهم من طرف الحاج حكيم، وعايزين يقابلوك بخصوص شمس. آدم وقف فجأة.
ـ مين الناس دي؟ ـ مش راضيين يقولوا، لكن واحد منهم سلّم الأمن ظرف وقال إن جواه دليل يخص البنت اللي اتقدمتلها. بصيت لآدم بقلق. هو أنهى المكالمة، ثم التفت ناحيتي وقال: ـ شمس، واضح إن الموضوع أكبر من مجرد اتهام اتقال في لحظة غضب. جدتي مسكت إيدي، وقالت: ـ ربنا يستر يا ابني. آدم اتحرك ناحية الباب، لكنه قبل ما يخرج، رجع بصلي وقال: ـ مهما حصل، متخافيش.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.