شمس وادم بقلم أنجي الخطيب

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

بلعت ريقي بصعوبة، وسألته: ـ طب وإنت تعرفه منين؟ وإزاي عرفت اسمي من الأساس؟ إنت مين يا أستاذ؟ ابتسم ابتسامة صغيرة رغم التوتر اللي كان ظاهر على ملامحه، ومد إيده يساعدني أظبط وقفتى بعد ما فك الحبل من رجلي. ـ أنا اسمي آدم يا شمس! فضلت باصة له كأني مش فاهمة الكلام. ـ إيه؟! ـ آدم... الاسم اللي إنتي لسه قايلالي عليه من شوية، اسم العريس اللي اتقدم لك.

رجعت خطوة لورا، ورجلي خبطت في كومة تبن، وكدت أقع لولا إنه سندني بسرعة من غير ما يضغط عليّا. ـ يعني إنت... إنت العريس؟! هز راسه بهدوء. ـ أيوه، أنا العريس. حطيت إيدي على صدري، وحسيت إن نفسي اتسحب مني. كل اللي حصل في الساعات اللي فاتت كان أكبر من قدرتي على الاستيعاب.

رجعت بيت أبويا وأنا بحلم إنه يفرح بيا، لقيت نفسي متهمة في شرفي ومربوطة في زريبة، ودلوقتي اكتشفت إن الراجل اللي وافقت عليه هو نفسه اللي أنقذني من المكان ده! بصيتله وقلت بارتباك: ـ طب إنت جيت هنا إزاي؟ وإيه اللي جابك في الوقت ده بالذات؟ وإزاي عرفت إني أنا العروسة اللي اتقدمتلها؟

آدم أخد نفس طويل، وبص ناحية الباب تاني. ـ كل ده هحكيلك عليه، بس لازم نخرج من هنا الأول. إنتي جسمك ضعيف، ووشك مجروح، وإيديكي متعورين من الحبل، ومحتاجة تشربي وتاكلي وتطمني إنك بخير. ـ بس أنا مش همشي معاك كده! أنا معرفكش، حتى لو كنت العريس اللي اتقدملي. بصلي باحترام، ورجع إيده لورا عشان يسيبلي مساحتي. ـ عندك حق. وأنا مش طالب منك تثقي فيا لمجرد إني أنقذتك.

أنا هخرجك من هنا، وهخلي جدتك تعرف مكانك، وبعدها إنتي حرة تمامًا. لو رفضتي الجوازة، مش هضغط عليكي، ولو وافقتي، لازم تكون موافقتك وإنتي مطمنة وعارفة كل حاجة عني. الكلام ده خلاني أسكت. لأول مرة من ساعات، حد بيتكلم معايا وكأن ليّا رأي وكرامة وحق أختار. لكن قبل ما أقدر أرد، سمعنا صوت خطوات جاية من بره، وبعدها صوت مرات أبويا وهي بتتكلم مع حد: ـ أنا بقولك يا حكيم، البنت دي لو خرجت من هنا وفتحت بُقها، إحنا الاتنين هنروح في داهية!

اتجمدت مكاني، وآدم رفع إيده قدام شفايفه إشارة ليا إني أسكت. صوت أبويا جه متوتر: ـ إنتي قولتيلي إن الموضوع هيخلص من غير مشاكل! أنا مش فاهم إنتي عايزة توصلي لإيه بالظبط؟ ضحكت ضحكة قصيرة مليانة خبث، وقالت: ـ عايزة أخلّص منها نهائي، وأجوز بنتي بدلها. وإنت عارف إن الراجل اللي متقدم لشمس معاه فلوس ومركز، ولو عرفنا نقنعه إن شمس ضاعت وسمعتها بقت في الأرض، هنقدر نخليه يبص لبنتي.

حسيت بدوخة، واتسندت على الحيطة. هي مش بس كانت عايزة تدمّرني... دي كانت عايزة تسرق مني حتى مستقبلي! لكن اللي سمعته بعدها كان أخطر من كل اللي فات. قال أبويا بصوت مرتعش: ـ وإيه علاقة اللبن اللي قولتي إنك شفتيه؟ إنتي متأكدة من الحكاية دي؟ ردت بعصبية: ـ يا حكيم، أنا اللي هفهمك شغلي؟ أنا حطيتلها دوا يدوّخها ويخلّي جسمها ينهار، وبعدها لما لقيت هدومها مبلولة من اللبن، عرفت إنها ولدت!

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
AA

Ahmed Ashraf ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
14مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

أولاد فريدة ١ روايات

أولاد فريدة ١

كانت السيدة فريدة تجلس في ركن غرفتها الصغير، تضم طرف شالها بين أصابع مرتجفة، بينما عيناها …

Ahmed Ashraf 0.0 32 دقائق
سر ليلى... روايات

سر ليلى...

بعد 10 سنة.. لقيت حبيبتي الأولى ماشية في شارع ترابي وهي شايلة مرتبة على ضهرها وبنت صغيرة ج…

Ahmed Ashraf 0.0 33 دقائق
جوازة بالغلط روايات

جوازة بالغلط

حكايات إيمو...اتجوزنا بالغلطالجزء الأول: بداية الكارثة"فيه ناس بتدخل حياتنا صدفة... وفيه ن…

Ahmed Ashraf 0.0 38 دقائق