شمس وادم بقلم أنجي الخطيب

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

كنت بذاكر بالعافية، وأوقات كتير كنت بنام وكتبي مفتوحة قدامي من كتر التعب، لكن عمري ما استسلمت، لأني كنت عايزة أحقق هدفي، وأحقق أمنية أمي الله يرحمها اللي كانت نفسها تشوفني متعلمة وناجحة. ولما جبت مجموع عالي في الثانوية العامة، بدل ما ألاقي تشجيع، لقيت مرات أبويا بتقول بسخرية: "يا فرحة ما تمت!

يعني هتدخلي الجامعة وتفضلي قاعدة على قلبنا كمان أربع سنين؟!" وقتها جدتي اتدخلت، وأخدتني أعيش معاها، وقالت لأبويا بوضوح إنها هتتكفل بمصاريف تعليمي كلها، وإنه مش مطلوب منه يدفعلي مليم واحد. ومن يومها، بدأت أعيش شوية من الحياة اللي كنت بحلم بيها. كنت بروح الجامعة، وأرجع أذاكر، وأساعد جدتي في البيت، ولأول مرة حسيت إن ليا قيمة وإن فيه حد شايف تعبي.

لكن رغم كل ده، كان جوايا وجع كبير بسبب أبويا، اللي عمره ما سأل نفسه أنا محتاجة إيه، ولا حاول يعوضني عن مو. ت أمي، ولا حتى رجّعلي دهبها اللي مراتُه أخدته ولبسته كأنه بقى ملكها. كنت بحاول أنسى، وأركز في مستقبلي، لحد ما في يوم جدتي نادتني وأنا قاعدة بذاكر. "تعالي يا شمس، عايزة أتكلم معاكي في موضوع.

" قفلت الكتاب، وروحت قعدت جنبها. "خير يا جدتي؟" مسكت إيدي، وبصتلي بابتسامة حنينة. "في عريس متقدم لك يا حبيبتي، وأنا سألت عليه، والناس كلها بتشكر فيه." اتكسفت، ونزلت عيني للأرض. "عريس؟! مين يا جدتي؟" "شاب محترم، ومن عيلة كبيرة وكويسة، وعنده شغل ومركزه كويس، والأهم من ده كله إنه معروف عنه إنه راجل يعتمد عليه." سكتت لحظة، وبعدها كملت وهي بتضغط على إيدي بحنان.

"أنا مش هضغط عليكي في حاجة يا شمس، لكن نفسي أطمن عليكي. أنا كبرت يا بنتي، ومش عايزاكي تفضلي لوحدك في الدنيا." حسيت بقبضة في قلبي، فمسكت إيدها بسرعة. "بعد الشر عليكي يا تيتة! ربنا يديكي الصحة وطولة العمر، إنتي لسه هتفرحي بيا وأنا متخرجة، وهتشوفيني وأنا محققة كل اللي بحلم بيه." ابتسمت، لكن كان في عينيها حزن حاولت تخبيه. "ربنا يفرح قلبك يا بنتي.

وأنا مش عايزاكي توافقي على حد لمجرد إني قلتلك إنه كويس. لازم تكوني مقتنعة ومرتاحة." سألتها بخجل: "طب هو اسمه إيه؟" قالتلي اسمه، وبعدها حكتلي شوية تفاصيل عنه، لكني مكنتش شوفته قبل كده، ولا حتى اتكلمت معاه. ومع ذلك، وافقت ، لأني كنت واثقة في جدتي، وعارفة إنها عمرها ما هتختارلي حد يأذيني.

وقررت أرجع بيت أبويا عشان أقوله إن فيه عريس متقدملي، وإنه لازم يحدد معاد ويقابله، ويمكن المرة دي يفرح بيا، ويمكن يحس إني بنته اللي من حقها تعيش زي أي بنت في سني. لكن يا ريتني ما رجعت! أول ما مرات أبويا سمعت بموضوع العريس، وشافت إني ممكن أتجوز وأبدأ حياة جديدة بعيد عنها، ملامحها اتغيرت.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
AA

Ahmed Ashraf ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
14مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

أولاد فريدة ١ روايات

أولاد فريدة ١

كانت السيدة فريدة تجلس في ركن غرفتها الصغير، تضم طرف شالها بين أصابع مرتجفة، بينما عيناها …

Ahmed Ashraf 0.0 32 دقائق
سر ليلى... روايات

سر ليلى...

بعد 10 سنة.. لقيت حبيبتي الأولى ماشية في شارع ترابي وهي شايلة مرتبة على ضهرها وبنت صغيرة ج…

Ahmed Ashraf 0.0 33 دقائق
جوازة بالغلط روايات

جوازة بالغلط

حكايات إيمو...اتجوزنا بالغلطالجزء الأول: بداية الكارثة"فيه ناس بتدخل حياتنا صدفة... وفيه ن…

Ahmed Ashraf 0.0 38 دقائق