شمس وادم بقلم أنجي الخطيب

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

! إنت حتى مسألتنيش، مصدقتش دموعي، ولا حاولت تسمعني. حكمت عليّا قبل ما تعرف الحقيقة! رفع عينيه ليا، والدموع بدأت تتجمع فيها. ـ أنا عارف إني مش هقدر أصلح اللي عملته بكلمتين، بس أنا أبوكي يا شمس. قلتله بصوت مليان وجع: ـ الأب مش مجرد راجل بنناديه يا بابا. الأب أمان، والأمان عمره ما كان موجود في حياتي وأنا جنبك. الكلام نزل عليه كأنه ضـ,ـربة.

حاول يقرب مني، لكن آدم وقف بهدوء وقال: ـ الحاج حكيم، شمس محتاجة تخرج من هنا وتطمن على صحتها. الكلام بينكم ممكن يحصل بعدين، لما تكون هي مستعدة. أبويا بصله، ثم بصلي، وفي عينيه ندم واضح. لكنه ما حاولش يمنعنا المرة دي. خرجت من البيت وأنا مسنودة على آدم، وندى ماشية ورانا وهي شايلة شال حطته على كتفي. وقبل ما أركب العربية، بصيت ناحية البيت اللي قضيت فيه سنين من عمري.

مكان كنت فاكرة إنه بيتي، لكنه في الحقيقة كان أكبر سجن عشت فيه. ركبت العربية، وآدم قفل الباب بهدوء، ثم لف ناحية السواق وقال: ـ على المستشفى الأول، وبعدها هنروح لجدتها. بصيتله بسرعة. ـ جدتي! يا نهار أبيض! تيتة أكيد مـ,ـاتت من الخوف عليّا! آدم طمني: ـ أنا اتصلت بيها من شوية، وبلغتها إني لقيتك، وإنك معايا وفي أمان. هي مستنيانا، وطلبت مني أرجعك لها فورًا بعد ما نطمن على صحتك.

حطيت إيدي على وشي وعيطت. ـ عايزة أشوفها يا آدم... أنا محتاجة أح. ضنها. آدم بصلي لحظة، وقال بحنان: ـ هتشوفيها يا شمس، وهتح. ضنيها كمان. بس أوعديني إنك متحمليش نفسك فوق طاقتها. اللي حصل مش ذنبك، ومش مطلوب منك تكوني قوية طول الوقت. كانت أول مرة حد يقولي إن من حقي أضعف، وإن مش لازم أفضل أحارب لوحدي.

### في المستشفى بعد الكشف، الدكتور طلب مني أعمل تحاليل وفحوصات إضافية، خصوصًا بسبب التعب الشديد وآثار الحبل على إيديا. آدم فضل مستني بره الأوضة، ولما الدكتور خرج، قام بسرعة وسأله: ـ خير يا دكتور؟ طمني عليها. الدكتور بص في الملف وقال: ـ هي محتاجة راحة وتغذية كويسة، وعندها جفاف وإجهاد شديد. آثار الحبل محتاجة علاج، وكمان لازم نعرف إيه المادة اللي ممكن تكون اتعرضت لها لو فعلًا كانت بتاخد دواء من غير علمها.

هنطلب التحاليل اللازمة، ولما تظهر النتائج هنعرف أكتر. آدم سأله بجدية: ـ وهل فيه أي دليل طبي على إنها كانت حامل أو ولدت؟ الدكتور وضح: ـ الكشف الحالي لوحده مش كفاية لإثبات أو نفي كل التفاصيل المتعلقة بالماضي. هنفحصها حسب الأعراض والتاريخ اللي هتذكره، لكن مفيش داعي نستبق النتائج. آدم شكره، وبعدها دخل عندي. كنت قاعدة على السرير، وببص من الشباك، وبحاول أستوعب كل اللي حصل.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
AA

Ahmed Ashraf ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
14مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

أولاد فريدة ١ روايات

أولاد فريدة ١

كانت السيدة فريدة تجلس في ركن غرفتها الصغير، تضم طرف شالها بين أصابع مرتجفة، بينما عيناها …

Ahmed Ashraf 0.0 32 دقائق
سر ليلى... روايات

سر ليلى...

بعد 10 سنة.. لقيت حبيبتي الأولى ماشية في شارع ترابي وهي شايلة مرتبة على ضهرها وبنت صغيرة ج…

Ahmed Ashraf 0.0 33 دقائق
جوازة بالغلط روايات

جوازة بالغلط

حكايات إيمو...اتجوزنا بالغلطالجزء الأول: بداية الكارثة"فيه ناس بتدخل حياتنا صدفة... وفيه ن…

Ahmed Ashraf 0.0 38 دقائق