شمس وادم بقلم أنجي الخطيب

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

حسيت بدوخة، واتسندت على الحيطة. هي مش بس كانت عايزة تدمّرني... دي كانت عايزة تسرق مني حتى مستقبلي! لكن اللي سمعته بعدها كان أخطر من كل اللي فات. قال أبويا بصوت مرتعش: ـ وإيه علاقة اللبن اللي قولتي إنك شفتيه؟ إنتي متأكدة من الحكاية دي؟ ردت بعصبية: ـ يا حكيم، أنا اللي هفهمك شغلي؟ أنا حطيتلها دوا يدوّخها ويخلّي جسمها ينهار، وبعدها لما لقيت هدومها مبلولة من اللبن، عرفت إنها ولدت!

شهقت من غير ما أقصد، وحطيت إيدي على بُقي. آدم بصلي بسرعة، وعينيه اتغيرت، وبعدين قرب مني وهمس: ـ شمس، إنتي سمعتي اللي أنا سمعته؟ هزيت راسي، والدموع اتجمعت في عيني. يعني هي كانت بتديني حاجة من غير ما أعرف؟! طب إيه اللي حصل لي؟ وليه قالت إني ولدت طفل وأنا عمري ما كنت حامل أصلًا؟ قبل ما أقدر أستوعب، صوت أبويا ارتفع: ـ إنتي بتقولي إيه يا زينب؟

دوا إيه اللي حطيتيه لها؟! ردت زينب ببرود: ـ دوا يخليها تعبانة ومش مركزة، عشان لما نتهمها محدش يصدق كلامها. إنما حكاية الطفل، دي هنخلّي الناس تصدقها غصب عنها، خصوصًا بعد ما ننشر الكلام في البلد. آدم قبض إيده، وظهر الغضب على ملامحه، لكنه فضل ساكت لحد ما يسمع أكتر. زينب كملت: ـ وبعدين يا حكيم، إنت نسيت إن شمس بنتك من الراجل اللي كان عايز يفضحنا زمان؟

لو البنت دي اتجوزت وبدأت تسأل عن دهب أمها وحقها، كل حاجة هتتكشف! أبويا سكت فجأة. أما أنا، فحسيت إن الأرض اختفت من تحتي. دهب أمي؟ وإيه اللي ممكن يتكشف؟ بصيت لآدم، لقيته مركز مع الباب بملامح جامدة، وكأنه أخيرًا فهم سبب اللي حصل كله. وفجأة، الباب اتفتح بعنف. زينب دخلت وهي ماسكة كوباية في إيدها، وأول ما شافت آدم واقف قدامي، الكوباية وقعت من إيدها واتكسرت على الأرض.

وشها اصفر، وعينيها اتسعت، وفضلت تبصله كأنها شافت عفريت قدامها. ـ إنت؟! آدم وقف قدامي، وحط إيده في جيبه، وقال ببرود: ـ أيوه، أنا. واضح إنك مش مبسوطة بشوفتي! حاولت تلم نفسها بسرعة، ولفت ناحية أبويا اللي كان واقف وراها. ـ إنت دخلت هنا إزاي؟ ومين سمحلك تدخل بيتي؟ آدم ابتسم ابتسامة خالية من أي مرح. ـ بيتك؟ على حد علمي، دي أرض الحاج حكيم، والزريبة دي أنا شاري البهايم اللي فيها من أسبوع.

يعني من حقي أدخل أشوف البضاعة اللي دفعت تمنها، ولا إنتي عندك رأي تاني؟ اتلخبطت زينب، لكنها حاولت تتظاهر بالقوة. ـ ماشي، بس إيه اللي جابك عند البنت دي؟ وإنت بتعمل إيه معاها في الضلمة؟ قبل ما يرد، جريت أنا ناحيتها، رغم إن رجلي كانت بتترعش، ووقفت قدامها وأنا بقول بصوت مليان قهر: ـ ليه يا مرات أبويا؟! ليه عملتي فيا كده؟

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
AA

Ahmed Ashraf ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
14مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

أولاد فريدة ١ روايات

أولاد فريدة ١

كانت السيدة فريدة تجلس في ركن غرفتها الصغير، تضم طرف شالها بين أصابع مرتجفة، بينما عيناها …

Ahmed Ashraf 0.0 32 دقائق
سر ليلى... روايات

سر ليلى...

بعد 10 سنة.. لقيت حبيبتي الأولى ماشية في شارع ترابي وهي شايلة مرتبة على ضهرها وبنت صغيرة ج…

Ahmed Ashraf 0.0 33 دقائق
جوازة بالغلط روايات

جوازة بالغلط

حكايات إيمو...اتجوزنا بالغلطالجزء الأول: بداية الكارثة"فيه ناس بتدخل حياتنا صدفة... وفيه ن…

Ahmed Ashraf 0.0 38 دقائق