.. أهو في مشروع خطوبة كده، وربنا ييسرله الحال. قابلتها الأخرى بالدعاء الصادق، فهي تعلم مدى شغف السيدة فريدة بتزويج ابنها الذي لم يعد صغيرًا:ـ ربنا يتمله على خير ويعينك يا خالتي... بس خليه يقعد معاكي هو وعروسته، منه توفير ليه ومنه ياخد بحسك، ولا إيه رأيك؟
تنهدت فريدة قائلة:ـ كله على الله يا أم محمود... أنا مبحكمش على حد بالقعدة معايا، وبسيبهم براحتهم علشان أريحهم وأرتاح من المشاكل، وكفاية إنهم يكونوا سعدا. أجابتها أم محمود وهي تحرك رأسها بإعجاب:ـ والنبي يا خالتي إنتِ ما فيش منك... مريحة دماغك وعيالك على الآخر، ربنا يجازيكي كل خير.
ياريت حماتي زيك وتشلني من دماغها شوية. قابلتها فريدة بابتسامةٍ رقيقة في محاولةٍ لمواساتها، فهي تعلم شدة حماتها في التعامل معها:ـ معلش يا حبيبتي، دانتي هينوبك ثواب على صبرك معاها، وعلشان خاطر جوزك وعيالك كفاية إنه دايمًا في صفك.
تنهدت أم محمود بضيقٍ واضح وهي تقول:ـ ما هو لازم يكون في صفي لأني مبغلطش وبعمله حساب... والله يا خالتي، وبقول ست كبيرة، لكن هي مش مريحة نفسها. دي بتدخل تفتش الدولاب، ولما أتكلم تقولي: "أنا عندي حاجة أتكسف منها؟
"، وتتخانق معايا علشان بقفل باب الدولاب بالمفتاح من العيال علشان ميلعبوش في ورق أبوهم... تقولي: "إنتِ مدارية عليا إيه؟"... تعبتلي نفسيتي والله. ما كان من فريدة سوى أن تهدئها قائلةً بحكمةٍ هادئة:ـ عارفة يا ام محمد؟ حماتك دي خايبة...
ومبتقدرش تستغنى عنك أبدًا، ودايمًا بتقول إنك إيديها ورجليها. بس هي عندها حب تملك شوية كده، وبتعتبرك إنتِ ومحمود وعيالكم ملكها هي وبس... يعني بتحبكم يا خيبة. هل حديث فريدة سيكون له تأثير طيب على لتلك المرأة البائسة؟ وهل ستستطيع حل تلك المعضلة مع فتاتها الطيبة التي تعشق أبنها ؟ ربما..
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.