..ثم أضاف:— والاسم مش اسم فؤاد. ياسر اتجمد.— أمال مين؟شريف سكت لحظات، ثم قال:— اسم شخص أقرب ليك من فؤاد بكتير. وفي اللحظة دي، رن هاتف الضابط. وصلت رسالة مجهولة فيها صورة حديثة لليلى. كانت واقفة في مكان غير معروف، وفي إيدها الدمية. وتحت الصورة جملة واحدة:"لو عايز بنتك ترجع. .. هات الورقة اللي أبوك خبّاها."ياسر بص للصورة، ثم للضابط. والآن أصبح واضحًا أن اختفاء ليلى لم يكن مجرد محاولة لإجباره على التراجع.
كان هناك شخص يعرف تمامًا ما الذي تركه والده وراءه، ومستعد لاستخدام ابنته للوصول إليه.………………الجزء التالي: الورقة اللي أخفاها أبو ياسر ياسر فضل باصص لصورة ليلى على موبايل الضابط. البنت كانت واقفة في أوضة مش معروفة، ماسكة دميتها، ومفيش أي علامة تدل على مكانها. لكن حاجة واحدة لفتت نظره. وراها كان فيه ستارة بنية عليها نقشة ورد صغيرة. مريم أول ما شافت الصورة شهقت.— أنا عارفة المكان ده.
كلهم بصوا لها.— فين؟— بيت خالتي القديم في المنوفية. ياسر استغرب.— إنتِ متأكدة؟— أيوه. الستارة دي موجودة من سنين. الشرطة تحركت فورًا.--- بعد حوالي ساعة ونصف، وصلوا للبيت. كان قديم ومقفول من فترة. الشرطة حاصرت المكان ودخلت. الأوضة كانت فاضية. مفيش ليلى. لكن على السر,,ـــــير كانت الدمية. مريم جريت عليها، وفضلت تبكي.— دي بتاعتها.
الضابط بدأ يفتش المكان. وفجأة سمعوا صوت حركة في المطبخ. دخلوا بسرعة. كان فيه رجل بيحاول يخرج من الباب الخلفي. اتمسك. طلع اسمه سامح، عامل قديم كان بيشتغل مع فؤاد. في التحقيق، أنكر في البداية أي علاقة له بالطفلة. لكن لما الشرطة واجهته بصورة العربية وكاميرات المراقبة، انهار.— أنا ما أذيتش البنت. ياسر صرخ: — أمال هي فين؟!— فؤاد أخدها.— فين؟!— مش عارف.
— كداب!الضابط تدخل.— سيبه يتكلم. سامح قال: — فؤاد كان خايف إن ياسر يوصل لورقة قديمة.— ورقة إيه؟— ورقة أبوه. ياسر سأله: — وإيه اللي فيها؟سامح هز رأسه.— أنا ما شفتهاش.— طب مين شافها؟سكت. ثم قال: — أختك.--- ياسر اتجمد.— أختي؟— أيوه. كان عند ياسر أخت اسمها هبة، وكانت متزوجة وعايشة في القاهرة. اتصل بيها فورًا. — هبة، محتاج أشوفك. صوتها ارتبك.
— في إيه؟— الموضوع يخص بابا. سكتت.— تعالي نتقابل.--- اتقابلوا في كافيه هادي بعيد عن بيت العيلة. ياسر حط صورة الورقة القديمة قدامها.— إنتِ تعرفي حاجة عن الورقة دي؟هبة بصت لها. وشها تغير.— مين اداك دي؟— بابا.— إنت لقيتها؟— أيوه. سكتت هبة فترة طويلة. وبعدين قالت: — بابا قبل ما يمــ,,ـــــوت بأسبوع، اداني ظرف.— ليه؟— قالي أخبيه.— خبّيتيه فين؟— عندي. ياسر قرب منها.— هبة، في بنتي اختفت.
عينيها اتملت دموع.— أنا عارفة.— تعرفي هي فين؟هزت رأسها.— لأ.— طب تعرفي مين ورا الموضوع؟هبة ما ردتش. ياسر قال: — لو تعرفي أي حاجة، لازم تقولي. هبة فتحت شنطتها وطلعت ظرف قديم.— ده كل اللي عندي. فتح ياسر الظرف. جواه صورة قديمة لوالده مع رجل آخر. ياسر بص للصورة. الرجل كان فؤاد. لكن على ظهر الصورة كان مكتوب: "اللي حصل مش بسبب الفلوس.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.