_ أومال؟_ بعد الجواز. سكت. ثم قالت:
_ عايزة علاقتنا تفضل زي ما هي._ وأنا معنديش مشكلة. ابتسمت ابتسامة صغيرة._ نشوف بقى. كانت جملة بسيطة. لكنها علقت في دماغي. بعدها بأيام اتجوزنا. فرح صغير. من غير مشاكل. وكنت فاكرة إن كل اللي حصل انتهى. لكنني كنت غلطانة.
---
الفصل الرابع
أول يوم في بيتنا
أول أسبوع كان جميل. كنت أنا وآدم بنبدأ حياتنا. لكن رانيا كانت موجودة في كل تفصيلة."آدم تعالى."
"آدم ماما عايزاك."
"آدم متنساش تيجي الجمعة."
وفي كل مرة كان آدم يقوم. في البداية كنت بتقبل. دي أخته.
وبعدين بدأت أحس إن وجودها بقى أكتر من اللازم. مرة كنا خارجين نتعشى. رن موبايله. رانيا. رد._ خير؟سمعتها من بعيد بتقول:
_ تعالالي ضروري. قام. بصيت له:
_ رايح فين؟_ رانيا محتاجاني._ دلوقتي؟_ خمس دقايق. الخمس دقايق بقوا ساعتين. رجع لقيتني نايمة. تاني يوم قال:
_ متزعليش. قلت:
_ مش زعلانة. لكنه عرف من صوتي إني زعلانة. بعدها بأيام، وصلتني رسالة من رانيا:
"متزعليش من آدم... هو أخويا قبل ما يكون جوزك."
قريتها أكتر من مرة. ومن وقتها بدأت أحس إن فيه منافسة أنا أصلًا ما طلبتهاش.
---
الفصل الخامس
سر بيتنا بقى على لسانها
المشكلة الحقيقية بدأت لما اكتشفت إن آدم بيحكي لأخته كل حاجة. خناقاتنا. مصالحاتنا. حتى حاجات خاصة جدًا. مرة كنا مختلفين بسبب موضوع بسيط. وبعد ما اتصالحنا، رانيا اتصلت بآدم وقالت:
_ يعني أنت رجعت تصالحها؟
بصيت له._ هي عرفت منين؟سكت._ آدم... إنت حكيتلها؟قال:
_ هي أختي._ وأنا مراتك. بدأت المشاكل تكبر. كل ما أحاول أتكلم معاه، يقول:
_ إنتِ مكبرة الموضوع. وفي مرة رانيا قالت لي:
_ هو بقى مش بيقعد معانا زي الأول. رديت:
_ هو اتجوز.
قالت:
_ يعني الجواز ياخده من أهله؟_ لأ، بس الجواز له خصوصية. ابتسمت وقالت:
_ الخصوصية دي ساعات بتكون حجة للعزلة. وقتها فهمت. هي مش شايفاني زوجة أخوها. كانت شايفاني شخصًا أخذ مكانًا كان لها.---
الفصل السادس
الدليل
في يوم، آدم وراني رسالة من رانيا. كانت عبارة عن صورة لمحادثة.
مكتوب فيها:
"أنا مش عايزة أشوفك تاني، وخليكي بعيدة عن حياتي وعن آدم."
اتصدمت._ أنا ما كتبتش الكلام ده لها. قال:
_ الصورة عندها._ الصورة ممكن تكون حقيقية... بس مش بالطريقة اللي بتفهمها. وبعدها أرسل لي تسجيلًا صوتيًا. كان صوتي. واضح. كنت بقول:
_ أنا مش هقدر أكمل بالطريقة دي... أنا مش طايقة تدخلها في حياتنا... أنا مش عايزة أشوفها تاني...آدم بصلي._ صوتك._ آه صوتي._ يبقى؟_ التسجيل مقطوع. سكت. ثم أضافت رانيا دليلًا ثالثًا. صورة لورقة قديمة بخط إيدي. كان مكتوبًا:
"نفسي أعيش مع آدم بعيد عن تدخل أي حد.
"
لكنها لم تعرض باقي الورقة. لأن باقي الكلام كان:
"بس من غير ما أبعده عن أهله... أنا عايزة بيت يكون له خصوصيته."
قالت رانيا:
_ هي من البداية كانت عايزة تبعدك عن أهلك. بص آدم لي. كنت مستنية يدافع عني. لكنه سكت. ثم قالت رانيا:
_ ولسه فيه حاجة أخطر.
وبعتت له صورة محادثة. فيها جملة:
"لو كان الموضوع بإيدي، كنت لغيت الجوازة من زمان."
صرخت:
_ دي مش كاملة!لكن المشكلة إن آدم بدأ يشك. وهنا فهمت إن الحقيقة مش هتكون كفاية...لو اللي قدامي بيشوف منها الجزء اللي يخليه يصدق الكذبة.---
الفصل السابع
الحقيقة وراء الأدلة
قعدنا كلنا.
رانيا فتحت موبايلها. كان عندها مجلد كامل. صور. محادثات. تسجيلات. كل حاجة تقريبًا. بصيت لها وأنا مصدومة:
_ إنتِ كنتِ بتحتفظي بكل ده؟قالت:
_ من وقت الخطوبة. افتكرت. أنا فعلًا كنت بثق فيها. كنت ببعت لها صورًا من كلامي مع آدم. وأحكيلها عن مشاكلي. كنت فاكرة إنها أخت الشخص اللي هتجوزه.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.